
“احذروا اللصوص قادمون” تطلق أولى مكتباتها المصغّرة في الأماكن العامة
أطلق فريق “رقش” التطوعي، التابع لجمعية العمل التطوعي، مبادرته الثقافية الفريدة تحت عنوان “احذروا اللصوص قادمون”، بالشراكة مع نادي تبوك الأدبي، بهدف نشر المعرفة ومحاربة الجهل بأسلوب إبداعي غير تقليدي.
وتهدف المبادرة إلى إنشاء (100) مكتبة مصغّرة في الأماكن العامة بمختلف مناطق المملكة، لتكون متاحة للجمهور بشكل مجاني، وتشجع على القراءة عبر إتاحة الكتب للاستعارة أو القراءة في أماكن الانتظار والمرافق العامة.
وحملت المبادرة اسمًا لافتًا يرمز إلى “لصوص” من نوع آخر، يسرقون الجهل وينشرون النور، من خلال رفوف تحمل كتبًا متنوعة ومتاحة للجميع دون قيود.
وشهدت المبادرة انطلاقتها الأولى بافتتاح أول مكتبة مصغّرة ضمن فعالية أدبية أقيمت في “مقهى قلعة البن” بمدينة تبوك، بالتزامن مع الاحتفاء باليوم العالمي للكتاب، وسط حضور نوعي من المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي.
من جانبها، أكدت قائدة فريق “رقش” الأستاذة سلوى الأنصاري، أن المبادرة تأتي من إيمان الفريق بأن المعرفة حق مشاع، وأن تمكين الوصول إلى الكتاب في الأماكن العامة يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتقدمًا.
وتسعى المبادرة إلى تحويل هذه المكتبات إلى محطات وعي متنقلة، تعيد للكتاب قيمته في الحياة اليومية، وتسهم في بناء جيل قارئ ومطلع.




ليست هذه المبادرة مجرد نشاط ثقافي عابر، بل مشروع تحولي جريء يعيد للكتاب نبضه اليومي وسط ضجيج الحياة، ويغرس المعرفة في قلب الفضاءات العامة بلا استئذان. الفكرة تسوّق لنفسها بذكاء رمزي ولغوي يستفز الفكر ويوقظ الوعي، مدعومة بشراكات مؤسسية تعزز استدامتها وتحوّلها من تجربة إلى تيار. إنها لحظة وعي ناعمة ومباغتة، حين يصادف الإنسان كتابًا في زاوية انتظار، فيُفتح له بابٌ كان مغلقًا… وربما لا يُغلق بعدها أبدًا. هذا هو فعل الثقافة حين تكون حقيقية: لا تطرق الباب، بل تسرق الجهل برُقي.