مقالات

الميول الرياضي .. بقلم الكاتب والاعلامي عبدالله العيسى

هوية تتشكل مبكرًا وتدوم طويلًا

الغالبية منّا يملكون ميولًا رياضية، مهما اختلفت اهتماماتهم في هذه الحياة، وهذا أمر طبيعي نراه في مختلف بقاع العالم.
لكن المثير للاهتمام أن اختيار الفريق الذي ننتمي إليه وخاصة في كرة القدم غالبًا ما يكون القرار الوحيد الذي يتخذه الشخص في سن صغيرة، قبل أن يكتمل وعيه وإدراكه، ومع ذلك، فإنه يختاره بقناعة راسخة.

فعلى سبيل المثال، اختيارات مثل الوظيفة، أو المنزل، أو حتى شريكة الحياة، لا تُتخذ إلا في عمر النضوج والوعي.
أما الفريق الذي نشجّعه، فهو على الأرجح قدرٌ يُكتب منذ اللحظة الأولى التي نعرف فيها كرة القدم، بتأثير من بيئتنا الصغيرة (كالأسرة والأصدقاء)، أو الكبيرة (كالإعلام والمجتمع).
حتى أصبح من الشائع في زماننا هذا، أن يُعرف المرء أحيانًا من خلال فريقه، وكأن الهوية الرياضية جزءٌ من شخصيته.
ويظلّ المشجع مخلصًا لفريقه مدى الحياة، يدافع عنه بكل ما أوتي من حماس، ويرى نفسه دائمًا على حق، في مقابل “الآخرين” أي المنافسين الذين لا يراهم بالعدالة أو المنطق نفسه.
والغريب في الأمر، أنك عندما تتحدث مع عشّاق كرة القدم مهما اختلفت طبقاتهم الاجتماعية أو ظروفهم المعيشية تجد أن طريقة حديثهم وانفعالاتهم تكاد تصدر من عقلٍ موحَّد.

خاتمة:

شجّع فريقك بروح رياضية، ولا تجعل كراهيتك للمنافسين تأخذ من قلبك وعقلك مساحةً أكبر من حبك لفريقك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى