مقالات

* أبنائنا والتعليم * بقلم الكاتبة مزنه البلوي

أبنائنا فلذات أكبادنا نخوض غمار الدنيا و نركب أمواج البحار و نتصدى لمواجع الحياة رغبة في تحقيق الأمن والحياة السعيدة لهم .

فنعمل الساعات بجد ، و نشحذ الهمم بنشاط رغبة في وضع لبنات المستقبل في ضمائر أبنائنا فنسهل لهم الصعاب ، ونوفر لهم الاحتياجات ونحاول أن نقرب لهم البعيد .

فهم نحن في المستقبل وكل ما لم تحققه طموحاتنا نرى أننا بإمكاننا أن نحققه في أولادنا .فكل طلباتهم في طريقها إلى التحقيق ، ومستلزمات نجاحهم نلبيها ونزيد عليها قليلاً من التصفيق .

فما أخفقنا فيه من تعليم وتعلم توجب علينا أن نرفع رأسنا بتحقيق أولادنا لمستويات رفيعة وأماكن عالية في مجال الدراسات الجامعية أو الأساسية .

ومن هنا توجب علينا أن نولي اهتماماً كبيراً بالطفل منذ نشأته الأولى فنجلس معه فترات كافية لملئ الحنان والعاطفة ، ونعلمه كثيراً من الصفات الحميدة ،

فهم لابد أن يكتسبوا الشئ الكثير منا ثقافة وثقة ورجولة .ثم توجب علينا كولاة أمور ورعاة على من ولانا الله رعايتهم أن نجتهد لأمرهم ونتفقد أحوالهم ولا نتركهم لأسود البر والبرية فنجعل لهم وقتاً للمذاكرة والاجتهاد وآخر للمرح واللعب والابتعاد عن ما يعكر صفو أذهانهم .

إننا أمام مهمة كبيرة وإذا أردت أن تسهل مهمتك اجتهد في أولادك الأوائل وإن وفقهم الله فإن بقية الأولاد سيحذون حذوهم فالبيت الذي فيه طفله الأول متميز كان كل أو أغلب الأولاد متميزون .

لنعلم جيداً أن الحياة لن تهبك أجمل من قرة عين يرفع رأسك بين الناس فهب إنك لم تنال الماجستير وابنك حصل على الدكتوراه فكم من الفخر ينتابه اسمك وكم من الرقص تقوم به نبضات قلبك وكم من الدموع تنهمر من عيونك فرحاً وفخراً .

نحن جميعا على ثقة أن الحياة قصيرة لكننا باستطاعتنا أن نتعمر أكثر ونعيش مدة زمنية أطول وذلك بغرس بذرة الخير في أولادنا ولنضع نصب أعيننا أننا في جهاد ما دام هدفنا إصلاح أولادنا خلقاً وخُلقاً ، تعلماً وتعليماً .

ولن يحمل اسمك إلا ابنك فكن على معرفة إلى أي مكان سيحمله إلى الجامعات والوزارات أم إلى المقاهي والملهيات وأنت الحكم بينك وبين نفسك والسلام .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى