مقالات

المنتخب السعودي إلى أين يتجه بقلم الكاتب عبدالقادر مكي

لقد سئمنا من الإخفاقات وندور في حلقة مفرغة من الأحلام بتحسن حال منتخبنا دون تحقيق أي تقدم ملموس؟
فلنتوقف عن الكلام ونبدأ العمل على تطويره فهو جزء من المشروع الرياضي الذي تدعمه الدولة أعزها الله وتشرف عليه وزارة الرياضة وإتحاد كرة القدم وتطور المنتخب هو المفتاح لكسر هذه الدائرة، والموضوع ليس مجرد مجموعة من النصائح بل هو خارطة طريق شاملة تقودك من النية إلى الفعل إدارة منتخبات فعالة كالسابق مزودة بأدوات عملية وإدارة تفاعلية مع البطولات تضعك على أول الطريق نحو تحقيق الفوز في جميع المباريات.
وذلك من فهم عميق للعقبات التي تحول دون الشروع في العمل مثل الخوف من الفشل إذا تم تغيير المدير الفني مانشيني وعدم الثقة بالنفس والميل إلى تأجيل الأمور بل الواجب أن نتعمق في إستكشاف كيف يمكن لهذه العوامل أن تشل الإرادة وتبقينا في حالة من التردد والجمود من خلال قصص منتخبات ملهمة تغلبوا على هذه التحديات والإقتداء بالإتحادات القارية في كرة القدم وإتخاذ خطوات ملموسة مثلهم نحو النجاح.
التركيز العملي على كيفية التحول من منتخب هش إلى منتخب قوي يقدم مجموعة من الموهوبين التي تساعد في تغيير نتائج المباريات كالمنتخبات السابقة وتقسيم المشروعات الرياضية الكبيرة إلى خطوات صغيرة وقابلة للإنجاز وتطوير خطة عمل واقعية رياضية وهذا النهج يجعل الأهداف أكثر إمكانية للتحقيق، ويقلل من الشعور بالفشل الذي يمكن أن ينتج عن التفكير في الصورة الكبيرة دون خطة محددة.
فلنتوقف عن الكلام ونبدأ العمل” باسلوبه التحفيزي الذي يدفع اللاعبين لإستكشاف قدراتهم الذاتية وتجاوز حدودهم المفترضة يحث على الإستثمار في اللاعبين من خلال التدريب المستمر والتجريب ووضع منتخب يلعب ويشارك طول العام بدون توقف ونعتبر أن الفشل ليس نهاية المطاف بل هو جزء من عملية التدريب والتطوير للاعبين.
والخطوة الأولى نحو أي إنجاز كبير يبدأ دائماً بتغيير بسيط يدعو اللاعبين لتحويل التردد والخوف إلى قوة دافعة تمكنهم من القيام بتلك الخطوة الأولى ويتم تسليط الضوء إعلامياً على أهمية العمل المستمر والمتواصل بغض النظر عن حجم الخطوات مع التأكيد على أن الإستمرارية هي مفتاح الوصول إلى النجاح.
من خلال تقديم أمثلة على التحديات التي يمكن التغلب عليها والإنجازات الرياضية التي يمكن تحقيقها وبناء جسر من الثقة بين اللاعب وقدرته على الفعل.
أحد الجوانب المهمة هي أهمية الصبر والتحلي بالمرونة والعدالة بين لاعبي الأندية الرياضية في كرة القدم والتعامل مع الإحباطات والعقبات التي تظهر في طريق تحقيق الفوز فالطريق نحو النجاح نادراً ما يكون مستقبماً وخالياً من الصعوبات ويُعتبر التكيف مع المباريات وإعادة التقييم المستمر للأهداف والاستراتيجيات جزءاً لايتجزأ من عملية النمو والتطور.
والحرص على بناء دعم مجموعة مواهب كرة قدم سعودية قوية فالبيئة الرياضية المحيطة باللاعبين لها تأثير كبير على مدى نجاح المشروع الرياضي الوطني وتحقيق أهدافه من خلال التواصل مع مدربين عالميين يشاركون في الطموحات والإهتمامات تمكن اللاعب أن يجد مصدر إلهام وتشجيع في المباريات الدولية والتحدي.
في نهاية المطاف عدد ثمانية لاعبين أجانب في كل نادي غير مفيد لصنع منتخب وطني جيد ويحرم اللاعب السعودي من خوض مباريات مستمرة تقويه وتدعمه وهي دعوة صادقة للاتحاد السعودي لكرة القدم أن يكون أكثر وعياً ونشاطاً، ونؤكد على أن كل مسؤول رياضي قادر على تحويل الرؤى إلى واقع إذا ما أختار أن يتخذ الخطوات اللازمة لتطوير الكرة السعودية وتقليص عدد اللاعبين الأجانب بمثابة الشرارة التي يحتاجها كل من يبحث عن التطوير ويقدم الأدوات والمعرفة اللازمة لجعل هذا التطوير واقعاً ملموساً.

يقول الشآعر مصطفى بليلة رحمه الله :
روحي وما ملكت يداي فداهُ
وطني الحبيب وهل أحب سواهُ
وطني الذي قد عشت تحت سمائهِ
وهو الذي قد عشت فوق ثراهُ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى