مقالات

“التراث بين الأصالة والتاريخ”.. بقلم الكاتبه والاعلاميه وفقه آل منصور

تُعد نجران من المدن العريقة التي تحتفظ بكنوز من الموروثات الشعبية والتراثية، شأنها شأن بقية مدن المملكة العربية السعودية. وتمتاز نجران بتنوع عاداتها وتقاليدها التي تختلف مسمياتها وتفاصيلها من قبيلة إلى أخرى، تبعًا لطبيعة القبائل والأعراف السائدة، وكذلك للمكانة الاجتماعية لكل أسرة.

ويبرز الزواج قديماً في نجران كأحد أجمل صور الترابط الاجتماعي والتكافل بين أفراد المجتمع، إذ لم يكن مجرد مناسبة عابرة، بل كان حدثًا يجتمع فيه الأهل والجيران، وتُحييه القلوب قبل البيوت. كانت طقوس الزواج تحمل طابعًا خاصًا، يبدأ بالخطبة والتشاور بين كبار العائلتين، ثم الاستعدادات التي تمتد لأيام، تتخللها الأهازيج الشعبية، وإعداد الولائم، وارتداء الأزياء التراثية المميزة.

وكانت العروس تُزف وسط أجواء من الفرح الممزوج بالحياء، بينما يشارك الرجال في العرضات والألوان الشعبية التي تعبّر عن الفخر والانتماء. كما كانت “الحَملة” عادةً معروفة، حيث تُنقل مستلزمات العروس في موكب يرمز للكرم والاعتزاز.

إن الحديث عن تراث نجران هو حديث عن الأصالة المتجذّرة في التاريخ، وعن قيمٍ توارثتها الأجيال جيلاً بعد جيل، لتبقى شاهدة على هوية مجتمعٍ يعتز بماضيه، ويحافظ على إرثه الثقافي بكل فخر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى