
في اليوم العالمي لمكافحة التنمر.. مدارسنا تصنع بيئة آمنة وقيمًا راسخة
بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة التنمر، تتجدد الدعوات في المؤسسات التعليمية حول العالم إلى ترسيخ ثقافة الاحترام، ونبذ جميع أشكال الإساءة، وتعزيز بيئة مدرسية آمنة تُنمّي شخصية الطالب والطالبة، وتدعم قدراتهما على التعلم والإبداع.
ويُعد التنمر من السلوكيات التي قد تترك آثارًا نفسية واجتماعية وتعليمية على المتضررين، مما يجعل الوقاية منه مسؤولية مشتركة تتكامل فيها أدوار المدرسة والأسرة والمجتمع. ومن هذا المنطلق، تولي وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية اهتمامًا كبيرًا بتعزيز القيم الإيجابية، وتطبيق البرامج الوقائية والإرشادية التي تسهم في نشر ثقافة الحوار والاحترام، وبناء علاقات قائمة على التقدير المتبادل.
وفي الميدان التربوي، تمثل الموجهة الطلابية والمعلمون والإدارة المدرسية خط الدفاع الأول في اكتشاف السلوكيات السلبية مبكرًا، والتعامل معها بأساليب تربوية تسهم في حماية الطلبة وتعزيز شعورهم بالأمن النفسي، إلى جانب توعية الطلبة بأهمية الإبلاغ عن أي سلوك مؤذٍ، وعدم التهاون مع التنمر بأشكاله اللفظية أو الجسدية أو الإلكترونية أو الاجتماعية.
إن بناء جيل واعٍ لا يتحقق بالتحصيل العلمي وحده، بل يتطلب غرس قيم الرحمة والتسامح والمسؤولية، فالكلمة الطيبة تصنع أثرًا، والاحترام المتبادل يبني شخصية واثقة ومجتمعًا متماسكًا. ومن هنا، فإن هذه المناسبة تمثل فرصة لتعزيز الوعي بأن الاختلاف بين الأفراد مصدر إثراء، وأن قبول الآخر واحترامه من القيم التي يدعو إليها ديننا الإسلامي وتؤكدها الأنظمة التعليمية في وطننا.
وفي هذا اليوم، نجدد رسالتنا لكل طالب وطالبة: كن سببًا في إسعاد الآخرين، لا في إيذائهم، واجعل من أخلاقك عنوانًا لشخصيتك، فمجتمع المدرسة الآمن يبدأ بكلمة طيبة، وابتسامة صادقة، وموقف نبيل






