
«لغتنا العربية هويتنا».. مبادرة تعليمية بالمدينة المنورة تعزّز الانتماء الوطني وتُجسّد أصالة اللغة العربية
في مشهد تربوي وثقافي يجسّد الاعتزاز باللغة العربية بوصفها ركيزةً للهوية الوطنية وامتدادًا للإرث الحضاري للمملكة العربية السعودية، شهدت المدينة المنورة تنفيذ مبادرة «لغتنا العربية هويتنا»، في تعاون تعليمي جمع بين الثانوية الحادية والأربعين والابتدائية الخامسة والعشرين بعد المئة، بهدف ترسيخ مكانة اللغة العربية في نفوس الطالبات، وتنمية مهاراتهن اللغوية والإبداعية، وتعزيز ارتباطهن بهويتهن الثقافية والوطنية.
وجاءت المبادرة بإشراف مديرة الثانوية الحادية والأربعين الأستاذة فاطمة الجهني، ومديرة الابتدائية الخامسة والعشرين بعد المئة الأستاذة آمنة الرحيلي، وبتنسيق وتنظيم الأستاذة ست البنات القرني، في إطار شراكة تربوية تسعى إلى بناء جسور التواصل المعرفي بين المراحل التعليمية، وتحويل تعلم اللغة العربية إلى تجربة تفاعلية تجمع بين المعرفة والإبداع والانتماء.
وتضمنت المبادرة باقة متنوعة من الأنشطة الثقافية والتعليمية، شملت القراءة والكتابة الإبداعية، والإلقاء والخطابة، والقصائد الشعرية، إلى جانب أركان تفاعلية للحروف والقصص، ومساحات أتاحت للطالبات إبراز مواهبهن وصقل قدراتهن في التعبير والتواصل.
وتميّزت المبادرة بتوظيف اللغة العربية بوصفها لغةً للمعرفة تتجاوز حدود المقررات الدراسية، من خلال ربطها بالعلوم والرياضيات والدراسات الإسلامية، بما يعكس تكامل المعارف، ويعزّز قدرة الطالبات على توظيف اللغة في الفهم والتحليل والتعبير عن المفاهيم العلمية والثقافية.
كما جسّدت المبادرة نموذجًا للعمل التطوعي والتكامل التعليمي، من خلال مشاركة طالبات المرحلة الثانوية في دعم طالبات المرحلة الابتدائية، بما يسهم في تنمية روح القيادة والمسؤولية والتعاون، وترسيخ قيم العطاء والانضباط والاعتزاز بالموروث اللغوي.
وأعربت مديرة الثانوية الحادية والأربعين، الأستاذة فاطمة الجهني، عن خالص شكرها وتقديرها لمعلمات اللغة العربية، مثمّنةً جهودهن المتميزة في تنفيذ المبادرة وإعداد أنشطتها الثقافية والتعليمية، ودورهن الفاعل في تحفيز الطالبات وتنمية مهاراتهن وإبراز مواهبهن، بما أسهم في تحقيق أهداف المبادرة وإثراء مخرجاتها التربوية.
كما أعربت مديرة الابتدائية الخامسة والعشرين بعد المئة، الأستاذة آمنة الرحيلي، ومديرة الابتدائية الثانية عشرة لتحفيظ القرآن الكريم، عن بالغ شكرهما وتقديرهما لمعلمات اللغة العربية، إشادةً بما بذلنه من جهود مخلصة وعطاء تربوي متميز في تنفيذ مبادرة «لغتنا العربية هويتنا»، وما قدّمنه من أنشطة وإبداعات أسهمت في تعزيز الهوية اللغوية والوطنية لدى الطالبات وإنجاح المبادرة وتحقيق أهدافها.
وشهدت الفعاليات استعراض منجزات المبادرة وتكريم المعلمات والطالبات المشاركات والمتميزات، تقديرًا لجهودهن في إنجاح هذا الحراك التعليمي والثقافي، الذي يعكس دور المؤسسات التعليمية في اكتشاف المواهب وتنمية الإبداع وتعزيز الهوية الوطنية.
وتأتي هذه المبادرة امتدادًا للجهود التعليمية الرامية إلى صون اللغة العربية وتعزيز حضورها لدى الأجيال الناشئة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في الاعتزاز بالهوية الوطنية والمحافظة على الموروث الثقافي والحضاري.
واختُتمت المبادرة برسالة تربوية تؤكد أن اللغة العربية ليست مجرد حروف تُكتب أو كلمات تُنطق، بل هي ذاكرة أمة، ولسان حضارة، وجسر يصل الأجيال بجذورها وقيمها؛ فحين نغرس حب العربية في نفوس أبنائنا، فإننا لا نعلّمهم لغةً فحسب، بل نرسّخ في وجدانهم وطنًا وهويةً وانتماءً.




















