الاخبار المحلية

وزير الشؤون الإسلامية : المملكة قوية بالله ثم بقيادتها وشعبها ورجالها البواسل…وقيادتنا تعمل ليل نهار لبناء الوطن والمواطن وحماية المقدسات

أكد معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، أن المملكة العربية السعودية تنعم بفضل الله ثم بفضل قيادتها الرشيدة، ممثلةً بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله –، بالأمن والرخاء والاستقرار، في وقت يشهد فيه العالم حروبًا وفتنًا وصراعات، مشيرًا إلى أن القيادة الرشيدة تعمل ليل نهار لبناء الوطن والمواطن، وحماية أرض المملكة وعقيدتها ومقدساتها، وتسخير الإمكانات لتحقيق تطلعات المواطنين وتعزيز أمن الوطن واستقراره وازدهاره.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها معاليه في لقائه بمنسوبي ومنسوبات فرع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمنطقة الشرقية، الذي أُقيم اليوم الأحد بقاعة القصيبي بمقر الغرفة التجارية بالمنطقة الشرقية، بحضور مدير عام فرع الوزارة بالمنطقة الشرقية، فضيلة الشيخ عمر بن فيصل الدويش، وأصحاب الفضيلة والسعادة وكلاء الوزارة ومديري العموم فيها، وذلك ضمن برنامج زيارة معاليه التفقدية للمنطقة، للوقوف على سير العمل، ومتابعة أعمال الفرع ومشروعات الوزارة وبرامجها الدعوية والخدمية والتطويرية.

وأكد معاليه في مستهل كلمته أن من أعظم النعم التي أنعم الله بها على المملكة تمسُّكها بالعقيدة الصحيحة المستمدة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وفق فهم السلف الصالح، وما أثمره ذلك من وحدة الصف والكلمة، وترسيخ قيم العدل والرحمة والتكافل، والمحافظة على أمن الوطن واستقراره، مشددًا على أهمية استشعار هذه النعم العظيمة والمحافظة عليها وشكر الله سبحانه وتعالى على دوامها.

وأوضح معاليه أن وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد تضطلع برسالة عظيمة ومسؤوليات جسيمة في خدمة الإسلام والمسلمين، والعناية ببيوت الله، وتنفيذ البرامج الدعوية والتوعوية، ونشر القرآن الكريم وتوزيعه، وإيفاد الدعاة إلى مختلف دول العالم، وبناء المساجد داخل المملكة وخارجها، مؤكدًا أن ما تحقق من منجزات نوعية جاء بفضل الله ثم بالدعم السخي والرعاية المستمرة اللذين تحظى بهما الوزارة من القيادة الرشيدة، وتضافر جهود منسوبيها ومنسوباتها في مختلف قطاعاتها وفروعها.

وقال معاليه إن المملكة قوية بالله سبحانه وتعالى، ثم بقيادتها الحكيمة وشعبها الوفي، وبرجال قواتها المسلحة الأبطال ورجال أمنها البواسل، وبكل مواطن مخلص يؤدي واجبه بأمانة وإخلاص، مؤكدًا أن القيادة الرشيدة تقود مسيرة الوطن بحكمة واقتدار، وفق نهج يجمع بين البناء والتنمية وحماية المكتسبات والدفاع عن الوطن ومقدساته، مستشهدًا بقوله: «يد تبني، ويد تحمي، ويد تدافع»، مشددًا على أن المواطن السعودي يحظى بعناية كبيرة واهتمام متواصل من القيادة التي تسعى إلى توفير مقومات الحياة الكريمة له، داعيًا الجميع إلى شكر الله على نعمة الأمن والرخاء، والتحلي بالقناعة والرضا.

وأشار معاليه إلى أن الأحداث التي تشهدها المنطقة كشفت حقيقة المواقف، وميّزت الصديق من العدو، وأظهرت أصحاب المبادئ الصادقة والمواقف الثابتة، مؤكدًا أن المملكة تعيش مرحلة وصفها بالذهبية لما أظهرته من حقائق وكشفت عنه من مواقف، وأنها ماضية بثبات وقوة في حماية أمنها وعقيدتها ومقدساتها، مستندةً إلى توفيق الله ثم حكمة قيادتها وتلاحم شعبها وبسالة رجالها، معربًا عن تفاؤله الكبير بمستقبل الوطن وما ينتظره من مزيد من الخير والإنجازات.

وفي هذا السياق، استنكر معاليه بشدة الاعتداءات التي ترتكبها المليشيات الحوثية الإرهابية، وما تمارسه من أعمال إجرامية وتخريبية تستهدف الأمن والاستقرار والمقدسات الإسلامية، منتقدًا الجهات الداعمة لهذه المليشيات والصامتة عن جرائمها، ومستحضرًا ما شهدته المقدسات الإسلامية عبر التاريخ من اعتداءات آثمة، ومنها محاولة أبرهة الاعتداء على الكعبة المشرفة، وجرائم القرامطة بحق حجاج بيت الله الحرام، مؤكدًا أن هذه الاعتداءات لن تنال من مكانة المملكة أو أمنها واستقرارها، وأن الله سبحانه وتعالى خير الحافظين.

وأشاد معاليه بشجاعة رجال القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وما يبذلونه من تضحيات عظيمة في الدفاع عن الدين والوطن والمقدسات، مؤكدًا أنهم محل فخر واعتزاز أبناء الوطن، وأن ما يقدمونه من بطولات وتضحيات يجسد أسمى معاني الولاء والانتماء والإخلاص، داعيًا الله أن يثبتهم وينصرهم ويسدد رميهم، وأن يحفظهم ويخلفهم في أهلهم خيرًا، وينزل عليهم السكينة والطمأنينة.

وفي حديثه إلى منسوبي ومنسوبات الوزارة، أعرب معاليه عن سعادته بهذا اللقاء، مقدمًا شكره وتقديره لمدير عام فرع الوزارة بالمنطقة الشرقية، فضيلة الشيخ عمر بن فيصل الدويش، ولجميع العاملين والعاملات بالفرع على جهودهم في أداء رسالة الوزارة وخدمة بيوت الله ومرتاديها، مؤكدًا أن ما تحقق من نجاحات ومنجزات هو ثمرة التعاون والتكامل وروح الفريق الواحد، وأن المسؤولية مشتركة بين الجميع.

وقال معاليه: «أنا رجل أجير، أؤدي عملي بما يبرئ ذمتي في الدنيا والآخرة، لست تاجرًا ولا أرجو إلا الثواب من الله سبحانه وتعالى»، مشددًا على أهمية التواضع والإخلاص واستشعار عظم الأمانة والمسؤولية، وأن العمل في خدمة الدين والوطن شرف عظيم يستوجب الصدق والإتقان ومراقبة الله في السر والعلن.

ودعا معاليه إلى المحافظة على نعمة الوطن، وتعزيز وحدة الصف والكلمة، وتربية الأجيال على القناعة والرضا والتمسك بالعقيدة الصحيحة، مشيرًا إلى ما يتميز به المجتمع السعودي من تكافل وتراحم ومروءة، وما ينعم به المواطن والمقيم من أمن وطمأنينة وحرية التنقل بين مناطق المملكة، مؤكدًا أن الوطن نعمة عظيمة لا يدرك قيمتها الحقيقية إلا من فقدها، وأن المحافظة على أمنه واستقراره مسؤولية وطنية ودينية مشتركة.

وحث معاليه منسوبي ومنسوبات الوزارة على مضاعفة الجهود وبذل المزيد من العطاء، والإخلاص في أداء الواجبات، والمحافظة على الأمانة الوظيفية، والحرص على تطوير الأداء والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، مؤكدًا أن كل موظف يقف على ثغر من ثغور المسؤولية، وأن أداء العمل بإتقان وإخلاص سبيل إلى بركة الرزق وإبراء الذمة أمام الله سبحانه وتعالى، محذرًا من التقصير في أداء الواجبات أو تقاضي المال دون القيام بالعمل المستحق.

وشدد معاليه على أهمية استشعار منسوبي الوزارة ومنسوباتها لعظم الرسالة التي يحملونها، وأن يكونوا قدوة حسنة في الانضباط وحسن التعامل والإنجاز، وأن يسهموا بفاعلية في تحقيق تطلعات القيادة الرشيدة، والمحافظة على بيوت الله والعناية بها، وتعزيز رسالة الوزارة في نشر العقيدة الصحيحة وقيم الوسطية والاعتدال، وترسيخ مبادئ التسامح والتعايش، ومواجهة الأفكار المتطرفة والمنحرفة.

وأشاد معاليه بما تحقق من تمكين للمرأة في الوزارة، مؤكدًا أن منسوباتها أثبتن كفاءتهن وجدارتهن وقدرتهن على أداء المهام والمسؤوليات بأمانة واقتدار، إلى جانب زملائهن من منسوبي الوزارة، مشيرًا إلى التحول الكبير الذي شهدته مشاركة المرأة في مختلف مجالات العمل، وما أسهمت به من جهود ملموسة في تطوير الأداء وتحقيق المستهدفات.

وكشف معاليه عن توظيف 60 ألف موظف خلال أربع سنوات، إلى جانب توفير 34 ألف وظيفة بنظام المكافآت للأئمة والمؤذنين، مؤكدًا أن هذه المنجزات تعكس حجم الدعم الكبير الذي تحظى به الوزارة من القيادة الرشيدة، وما توليه من اهتمام بتوفير الفرص الوظيفية، وتعزيز الكوادر البشرية، وتمكين الكفاءات الوطنية من الإسهام في أداء رسالة الوزارة وخدمة المجتمع، معربًا عن تفاؤله بأن القادم سيكون أفضل بإذن الله في ظل ما تحظى به المملكة من قيادة حكيمة ورؤية طموحة.

واختتم معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد كلمته بالدعاء لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وأن يحفظ الله المملكة ويديم عليها نعمة الدين والتوحيد والأمن والرخاء والاستقرار ووحدة الصف والكلمة، وأن يوفق منسوبي الوزارة ومنسوباتها لأداء واجباتهم بإخلاص وأمانة، وأن يحفظ رجال القوات المسلحة والأمن المرابطين في ميادين الشرف والبطولة والدفاع عن الوطن ومقدساته، وأن يديم على هذه البلاد المباركة عزها ومجدها وأمنها واستقرارها في ظل قيادتها الرشيدة.

وكان الحفل الخطابي بهذه المناسبة قد بدأ بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، كما شهد تكريم عدد من شركاء النجاح الذين قدموا إسهامات متميزة في دعم أعمال فرع الوزارة بالمنطقة الشرقية وخدمة برامجه ومبادراته، تقديرًا لجهودهم وتعاونهم المثمر في تحقيق رسالة الوزارة وأهدافها، وتعزيز الشراكة المجتمعية والتكامل المؤسسي في خدمة بيوت الله ومرتاديها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى