المجتمع

جمعية الطائف الخيرية لذوي الاحتياجات الخاصة تنظّم فعالية توعوية بمناسبة اليوم العالمي للتأتأة

نظّمت جمعية الطائف الخيرية لذوي الاحتياجات الخاصة، بالشراكة المجتمعية مع المتوسطة الأربعين والمتوسطة الخمسين والثانوية الثالثة والثلاثين، وبالتعاون مع مركز أساس النجاح للرعاية النهارية، فعالية توعوية بمناسبة اليوم العالمي للتأتأة، وذلك يوم الأربعاء الموافق 10/5/1448هـ، بهدف تعزيز الوعي بالتأتأة، والتعريف بأعراضها وأسبابها وأساليب علاجها، ونشر ثقافة التقبّل والاحترام، وتعزيز الدعم النفسي والاجتماعي للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الطلاقة الكلامية.

وشهدت الفعالية حضور الدكتورة إيمان العمريطي، والأستاذة صالحة الجعيد، وعدد من أخصائيات الجمعية، وجمع كبير من مستفيدي الجمعية، إلى جانب المشاركات من الجهات التعليمية والمجتمعية، في أجواء تفاعلية عكست أهمية التكامل بين المؤسسات التعليمية والتأهيلية في خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة.

وتميّز البرنامج بمشاركة فاعلة من طالبات المدارس، قدّمن خلالها مجموعة من الفقرات التوعوية والتثقيفية الهادفة إلى إيصال رسالة الفعالية، وتعزيز الوعي بأهمية تقبّل الاختلاف واحترام الآخرين، ومساندة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات التواصل، بما يعكس الدور التربوي والإنساني للمؤسسات التعليمية في غرس قيم الاحترام والتعاطف والمسؤولية المجتمعية لدى الطالبات.

وتضمّن البرنامج لقاءً توعويًا قدّمته أخصائية النطق والتخاطب الأستاذة إيمان فتحي عبدالحليم، تناولت خلاله مفهوم التأتأة، وأبرز أعراضها ومسبباتها، والأساليب العلاجية والتأهيلية المناسبة، وأهمية التدخل المبكر، إلى جانب دور أخصائي التخاطب والأسرة والمدرسة والمجتمع في تقديم الدعم النفسي والتواصلي للأشخاص الذين يعانون منها، ومساعدتهم على التعبير عن أنفسهم بثقة وفاعلية.

كما ركّز اللقاء على تصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالتأتأة، والتأكيد على أهمية منح المتحدث الوقت الكافي للتعبير عن أفكاره دون مقاطعة أو استعجال، وتجنّب الممارسات التي قد تزيد من الضغوط النفسية لديه، مع تشجيعه على المشاركة في الأنشطة التعليمية والاجتماعية، بما يعزز ثقته بنفسه ويدعم اندماجه الإيجابي في المجتمع.

وتأتي هذه الفعالية امتدادًا لجهود جمعية الطائف الخيرية لذوي الاحتياجات الخاصة في تنفيذ البرامج التوعوية والمبادرات المجتمعية النوعية، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات التعليمية والتأهيلية، بما يسهم في رفع مستوى الوعي باضطرابات التواصل، وترسيخ ثقافة التقبّل والاحترام، وتحسين جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم.

وفي هذا السياق، أكّد سعادة الدكتور سعيد بن علي الزهراني، رئيس مجلس إدارة جمعية الطائف الخيرية لذوي الاحتياجات الخاصة، أن الاحتفاء باليوم العالمي للتأتأة لا يقتصر على التعريف باضطراب الطلاقة الكلامية وأبعاده النفسية والاجتماعية، بل يمثّل رسالة إنسانية وتربوية عميقة تؤكد أن اختلاف أساليب التعبير والتواصل لا ينتقص من قدرات الإنسان أو مكانته أو حقه في المشاركة والإنجاز.

وأوضح سعادته أن الجمعية تنطلق في برامجها ومبادراتها من إيمان راسخ بأن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة يبدأ ببناء مجتمع واعٍ يحتضن الاختلاف، ويحترم التنوع، ويمنح الجميع فرصًا عادلة للتعبير والمشاركة والإبداع، مشيرًا إلى أن التأتأة ليست عائقًا أمام النجاح والتميز، وأن الكلمة قد تتعثر في نطقها، لكنها لا تفقد قيمتها ولا عمق معناها.

وأضاف سعادته: «إن مسؤوليتنا جميعًا أن نصنع بيئة يشعر فيها كل إنسان بالأمان والثقة والاحترام، وأن نمنح الأشخاص الذين يعانون من التأتأة المساحة الكافية للتعبير عن أنفسهم دون أحكام مسبقة أو استعجال، فالقيمة الحقيقية للإنسان لا تُقاس بسرعة حديثه أو طلاقة لسانه، وإنما بما يحمله من فكر وقدرات وطموحات وإنجازات».

كما ثمّن الدكتور سعيد الزهراني الشراكة المجتمعية المتميزة مع المتوسطة الأربعين والمتوسطة الخمسين والثانوية الثالثة والثلاثين، والتعاون البنّاء مع مركز أساس النجاح للرعاية النهارية، مشيدًا بمشاركة الطالبات وأخصائيات الجمعية وجميع القائمين على تنظيم الفعالية، ومؤكدًا أن هذه الشراكات تمثّل نموذجًا فاعلًا للتكامل المجتمعي الذي تسعى الجمعية إلى تعزيزه وتطويره.

وأشار سعادته إلى أن الجمعية ستواصل، بمشيئة الله، تنفيذ برامجها التوعوية والتأهيلية، وتوسيع نطاق شراكاتها المجتمعية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة العربية السعودية 2030 في تعزيز جودة الحياة وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ورفع مستوى مشاركتهم في مختلف مجالات الحياة.

وفي ختام الفعالية، أعربت الدكتورة إيمان العمريطي عن شكرها وتقديرها لجميع المشاركين والمشاركات والقائمين على البرنامج، مثمّنةً جهود المدارس المشاركة ومركز أساس النجاح للرعاية النهارية وأخصائيات الجمعية في إنجاح الفعالية وتحقيق أهدافها التوعوية والإنسانية، كما قدّمت شهادات الشكر والتقدير للمشاركين تقديرًا لإسهاماتهم وجهودهم المتميزة.

وتؤكد جمعية الطائف الخيرية لذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال هذه المبادرات، التزامها المستمر بنشر الوعي المجتمعي، وتعزيز ثقافة التقبّل والتمكين، وبناء شراكات مؤسسية مستدامة تسهم في خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، وترسيخ مجتمع أكثر شمولًا وإنسانية، يؤمن بأن لكل إنسان صوتًا يستحق أن يُسمع، وقدرة تستحق أن تُكتشف، وطموحًا يستحق أن يتحقق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى