مقالات

على خطى الأجداد .. تلاحم شعب ورؤية قائد بقلم الكاتب سياف بن جلوي بن لزهر

في منعطفات التاريخ وتحولات المشهد الدولي وثقله الإستراتيجي، لا تقاس قوة الدول بوفرة مواردها، بل يتجلى ثباتها في الحصانة المنيعة لـ ‘جبهتها الداخلية’. وفي قلب هذه المعادلة، تقف المملكة العربية السعودية شامخة بنموذج استثنائي في التلاحم الوطني؛ يغذيه وعي مواطن يؤمن بأن حماية المكتسبات وصون حمى العقيدة والوطن هما خط الدفاع الأول عن وجوده وهويته.
إن الأزمات المتسارعة ليست سوى مختبرات حقيقية تؤكد عمق التلاحم والالتفاف تحت راية التوحيد؛ وهنا تتجلى عبقرية الدولة السعودية التي أحسنت قراءة المتغيرات، فبنت قوتها على ثلاث ركائز راسخة: وعي مواطنيها، كفاءة مؤسساتها، واستقلال قرارها السيادي، لتمضي في مسيرتها التنموية والسياسية بثبات لا يتزعزع.
هذا التلاحم الفريد هو تجسيد حي للرؤية العميقة لسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- الذي وضع المواطن في قلب معادلة السيادة والنجاح بمقولته التاريخية: «أنا أعيش بين شعب جبار وعظيم… وأغلى ما أملك هو المواطن السعودي»، ليصبح هذا الاقتباس منهاج عمل يترجم كيف يكون الإنسان السعودي، الشامخ كطويق، شريكاً حقيقياً في صناعة المجد وحارساً أميناً للمستقبل.
ومن هذا المنطلق الوطني الراسخ، وفي ظل الخطى الثابتة نحو صون حمى العقيدة والوطن وحماية المصالح العليا للمملكة؛ نرفع لمقام القيادة الرشيدة عهداً متجدداً، ممتداً من إرث الأجداد الأوائل الذين أفنوا أرواحهم لبناء هذا الكيان الشامخ والذود عن حياضه، ونؤكد أن كل تحدٍّ خارجي لا يزيدنا إلا صلابةً وتلاحماً.
إننا إذ نجدد هذا العهد، فلأن قيم الولاء والفداء متجذرة في وجداننا، لا تغيرها الأيام بل تصقلها الاختبارات؛ لتتحول إلى مسؤولية وإخلاص في شتى ميادين البناء. وسيظل الالتفاف حول ولاة أمرنا عقيدةً وانتماءً، واستعداداً دائماً لبذل الغالي والنفيس لتبقى راية التوحيد الخضراء شامخة في أعالي القمم.
سائلين المولى عز وجل أن يحفظ وطننا الغالي، ويديم عليه عزه وأمنه واستقراره، مستلهمين دائماً الدعاء القرآني الخالد: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا﴾.
والسلام ،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى