تقارير

الشاعر الكويتي بدر الظمني في حوار لـ«أخباركم الإعلامية» أكتب القصيدة بمشاعري .. والشعر النبطي لا يزال متوهجًا

حاوره الاعلوميه ساره بنت سليم الحربي

في حضرة الشعر النبطي تتوارث الأجيال شغف الكلمة وصدق الإحساس وتبقى التجارب الشعرية الأصيلة شاهدة على عمق العلاقة بين الشاعر وبيئته وموروثه الثقافي. ومن الكويت يطل الشاعر بدر الظمني، الذي تشكّلت بداياته في أجواء الشعر ومجالسة الشعراء متأثرًا بوالده الشاعر والإعلامي الراحل مفرح الظمني الذي ترك بصمة في حياته الإنسانية والشعرية.

وفي هذا الحوار مع «أخباركم الإعلامية» يستعيد بدر الظمني محطات بداياته ويتحدث عن تجربته في برنامج «شاعر المليون» ورؤيته لمستقبل الشعر النبطي في ظل التحولات الإعلامية والرقمية إلى جانب جهوده في جمع تراث والده وإصدار نسخته المطبوعة والمسموعة مؤكدًا أهمية كتابة القصيدة بصدق وعفوية بعيدًا عن التكلف.

  • كيف أثرت نشأتك في عائلة شعرية عريقة ووجود والدك الشاعر والإعلامي مفرح الظمني على بداياتك الشعرية واهتمامك بالشعر النبطي؟

كانت البدايات بسيطة جدًا تمثّلت في حبي للشعر والاستماع إليه من والدي ومجالسة الشعراء والتأثر بأصداء شعر والدي في المجالس وديوانه ولا شك أن هذه البيئة كان لها أثر كبير في تكويني الشعري وتنمية موهبتي.

  • متى اكتشفت موهبتك الشعرية؟ وهل هناك قصيدة أو موقف معين تعتبره نقطة التحول في مسيرتك؟

بدأ الأمر بتغيير كلمات بعض الأغاني التي أسمعها مع الاحتفاظ بلحنها ودرجها الموسيقي وقافيتها حتى أدركت أنني أستطيع كتابة قصيدة وكانت أول قصيدة أسمعتها لوالدي فرأيت منه ردًا يدعوني فيه إلى الاهتمام بدراستي وترك الشعر.

  • كيف أثرت نشأتك في عائلة شعرية عريقة ووجود والدك الشاعر والإعلامي مفرح الظمني على بداياتك الشعرية واهتمامك بالشعر النبطي؟

كانت البدايات بسيطة جدًا تمثّلت في حبي للشعر والاستماع إليه من والدي ومجالسة الشعراء والتأثر بأصداء شعر والدي في المجالس وديوانه ولا شك أن هذه البيئة كان لها أثر كبير في تكويني الشعري وتنمية موهبتي.

  • متى اكتشفت موهبتك الشعرية؟ وهل هناك قصيدة أو موقف معين تعتبره نقطة التحول في مسيرتك؟

بدأ الأمر بتغيير كلمات بعض الأغاني التي أسمعها مع الاحتفاظ بلحنها ودرجها الموسيقي وقافيتها حتى أدركت أنني أستطيع كتابة قصيدة وكانت أول قصيدة أسمعتها لوالدي فرأيت منه ردًا يدعوني فيه إلى الاهتمام بدراستي وترك الشعر.

الشعر بجميع أغراضه جميل وهو تعبير عما تنبض به المشاعر لكنني أميل إلى الشعر الذاتي والوجداني وأجد نفسي فيه بصورة أكبر، لأنه يمنحني مساحة أوسع للتعبير عما بداخلي من أحاسيس وتجارب.

  • هل لديك ديوان شعري خاص بك أو مشاريع شعرية قادمة؟ وكيف تختار القصائد التي تنشرها أو تلقيها؟

ليس لدي ديوان شعري حتى الآن، وإن شاء الله إذا امتد بنا العمر وامتلأت جعبتنا الشعرية بالمزيد من القصائد فقد نفكر في إصدار ديوان مستقبلًا وبالتأكيد أحرص على اختيار القصائد التي أنشرها أو ألقيها.

  • ما رأيك في تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الشعر النبطي والشعراء الشباب؟

وسائل التواصل الاجتماعي أو ما يُعرف بالسوشيال ميديا خدمت الشاعر من خلال إتاحة الوصول السريع إلى الجمهور لكن لها سلبيات أيضًا أبرزها كثرة ما يُطرح فيها من الغث والسمين حتى أصبح المتلقي في بعض الأحيان متشبعًا بالشعر وسط هذا التدفق الكبير من النصوص والقصائد.

  • عملت مستشارًا سابقًا لوزير الإعلام الكويتي كما شاركت في العمل الثقافي والشعري .. كيف أسهمت هذه المناصب في خدمة الشعر والشعراء؟

عملت مستشارًا لوزير الإعلام الكويتي لمدة ثلاث سنوات ثم عملت عضوًا في اللجنة العليا لديوانية شعراء النبط وما زلت مستمرًا فيها ومن خلال هذه المواقع نسعى إلى تقديم ما يخدم الشعر والشعراء ويسهم في المحافظة على تراث الآباء والأجداد وصونه للأجيال القادمة.

  • أنت عضو في اللجنة العليا لديوانية شعراء النبط وعملت معدًا لبرامج أدبية .. ما رؤيتك لتطوير العمل الثقافي والشعري في الكويت والخليج؟

عملت معدًا لثلاثة برامج في إذاعة الكويت كانت تُعنى بالشعر والأدب والأمسيات الشعرية وأرى أن العمل الثقافي والشعري يحتاج إلى استمرار الاهتمام بالموروث وتقديمه بصورة تليق بقيمته وإتاحة الفرص أمام الشعراء للتعبير عن تجاربهم وإيصال إبداعاتهم إلى الجمهور.

  • كيف ترى دور الإعلام الرسمي في دعم التراث الشعري الشعبي مقارنة بالمنصات الرقمية؟

رغم أهمية المنصات الرقمية وتقبّل الناس لها فإنني أنظر إلى كثافة المحتوى المتداول فيها بشيء من القلق على الشعر. فالمهم ليس مجرد الانتشار، بل المحافظة على قيمة القصيدة وأصالتها والتمييز بين النصوص الجيدة وما يُقدّم دون المستوى.

  • أعلنت مؤخرًا عن صدور النسخة المطبوعة والمسموعة من ديوان والدك مفرح الظمني رحمه الله .. ما الذي دفعك إلى جمع تراثه وإعادة إحيائه؟ وما الصعوبات التي واجهتها؟

صدر الديوان الشعري لوالدي مفرح الظمني رحمه الله، في نسخته الثانية ويقع في 475 صفحة ولم تكن مهمة جمع تراث شاعر بقامة مفرح الظمني وإعداده للنشر مهمة سهلة لكننا ولله الحمد استطعنا تقديم هذا العمل وفاءً له وتقديرًا لمكانته ووفاءً لجمهوره ومحبيه.

والديوان متاح حاليًا في مكتبة جرير بجميع فروعها.

  • ما القصيدة التي تعتبرها الأقرب إلى نفسك من بين ما كتبت ولماذا؟

كل قصائدي قريبة إلى نفسي فلكل قصيدة إحساسها الخاص وظروفها التي كُتبت فيها ولكل منها مكانتها في وجداني.

  • ما النصيحة التي تقدمها للشعراء الشباب الذين يدخلون الساحة الشعرية اليوم؟

نصيحتي لهم أن يكتبوا القصيدة من أجل القصيدة وألا يتكلفوا فيما يكتبون بل أن يكتبوا بمشاعرهم الصادقة لأن القصيدة الحقيقية هي التي تنبع من الإحساس وتصل إلى قلوب الناس.

ختامًا

يؤكد الشاعر الكويتي بدر الظمني أن الشعر النبطي يظل مساحة وجدانية تعبّر عن المجتمع وتحفظ موروثه وأن صدق المشاعر يظل أساس القصيدة التي تعيش في ذاكرة المتلقي وبين إرث والده الراحل وتجربته الخاصة يواصل الظمني علاقته بالشعر انطلاقًا من قناعة راسخة بأن القصيدة لا تحتاج إلى التكلف بقدر ما تحتاج إلى إحساس صادق وكلمة تنبع من القلب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى