مقالات

المملكة العربية السعودية.. شامخةٌ فوق عواصف التاريخ، ثابتةٌ في مكانة الكبار

صحيفة أخباركم الإعلامية – بقلم الكاتب: حمد دقدقي

ليست عظمة الأوطان فيما تملكه من ثروات فحسب، بل فيما تختزنه من إرادة، وما تبديه من صلابة حين تتكاثر المحن، وما تصنعه من مستقبل حين يظن الآخرون أن حكايتها قد بلغت نهايتها.

ومنذ تأسيس الدولة السعودية الأولى في الدرعية، مرورًا باستعادتها وتوحيد أرجاء البلاد على يد الملك عبدالعزيز، والمملكة العربية السعودية تمضي في مسيرة تاريخية تعاقبت عليها التحديات، وتبدلت خلالها موازين القوى، وظلت الدولة ماضية في ترسيخ كيانها وتعزيز استقرارها ومكانتها.

لقد شهد التاريخ محاولات لإضعاف هذه الدولة، كما واجهت المملكة تحديات أمنية وسياسية وإقليمية جسيمة، غير أنها استطاعت تجاوز مراحل صعبة، والمحافظة على استقرارها، ومواصلة مسيرتها التنموية. وحين عصفت الاضطرابات بعدد من دول المنطقة، برزت قدرة المملكة على التماسك ومواصلة البناء، وصولًا إلى مرحلة التحول الوطني التي تقودها رؤية السعودية 2030.

واليوم، تقف المملكة بثقلها السياسي والاقتصادي، ومكانتها العربية والإسلامية والدولية، عضوًا في مجموعة العشرين، وشريكًا مؤثرًا في صناعة القرار العالمي، مستندةً إلى تاريخ راسخ، وقيادة طموحة، وشعب يؤمن بقدرات وطنه ومستقبله.

إن ثبات المملكة ليس ادعاءً تصنعه العبارات، بل مسيرة تؤكدها التجارب، وتترجمها المنجزات، وتمنحها قدرتها على تحويل التحديات إلى فرص، ومواصلة التطور في عالم لا يعرف الثبات إلا لمن يمتلك أسباب القوة والعمل.
فالأوطان العظيمة لا تُقاس بما تواجهه من عواصف، بل بقدرتها على عبورها؛ والمملكة العربية السعودية، بتاريخها ومكانتها وثقلها، تظل شاهدًا على أن رسوخ الدول لا تصنعه الأمنيات، بل تصنعه وحدة الصف، وقوة المؤسسات، ووضوح الرؤية، والإرادة التي لا تتوقف عن البناء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى