مقالات

*فجر اليمن بداية النهاية لوهم الكيان الميليشياوي وبداية إستعادة الدولة*

صحيفة أخباركم الإعلامية – بقلم الكاتب: عبدالقادر مكي

تُجمع التحليلات الصحفية والإقليمية الصادرة في كبرى الصحف العربية كعكاظ والجزيرة على أن مسار الأزمة اليمنية قد شهد تحولاً جذرياً غير مسبوق عقب إطلاق عملية “فجر اليمن” في الخامس من أكتوبر لعام ألفين وستة وعشرين ميلادية حيث تُمثل هذه العملية العسكرية الواسعة بداية النهاية الحتمية للمشروع الحوثي الانقلابي بعد عقد كامل من اختطاف الدولة ومؤسساتها الدستورية وجاءت هذه الخطوة الحاسمة بعد أن استنفدت الحكومة الشرعية مدعومة بتحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية كافة الخيارات السلمية والسياسية الممكنة وأثبتت الميليشيا للعالم أجمع أن خيارات السلام لم تكن بالنسبة إليها سوى فرصة للمراوغة وإعادة ترتيب الصفوف وتوسيع دائرة الاعتداءات لتصل إلى مشارف مضيق باب المندب وتُهدد سلامة الملاحة الدولية مما جعل الحسم العسكري ضرورة استراتيجية وأخلاقية لإنهاء الانقلاب بشكل كامل وبسط سلطة الدولة على كامل التراب اليمني وتُشير البيانات العسكرية والتقارير الصحفية إلى أن آلة الاستهداف اليومية لقوات الحكومة الشرعية بإسناد جوي وبري مكثف قد نجحت في توجيه ضربات قاصمة ومباشرة لإنهاك القدرات العسكرية واللوجستية للميليشيا شملت آلاف العمليات الدقيقة

التي أسفرت عن تحييد أعداد هائلة من عناصرها وتدمير مئات الآليات والمعدات الحربية فضلاً عن قطع خطوط الإمداد الحيوية واستهداف المنشآت النفطية والمواقع الاستراتيجية التي تغذي المجهود الحربي الحوثي في صنعاء وذمار وصعدة وتجريد الميليشيا من سيطرتها على المواقع المطلة على الساحل الغربي ومطار ذباب لضمان سلامة الممرات المائية وتؤكد القراءات السياسية أن نهاية ميليشيا الحوثي تتجاوز الصعيد المحلي لتُشكل ضربة قاضية للنفوذ الإقليمي والمشروع الإيراني في المنطقة عبر تجريد طهران من أهم أوراق الضغط والقرصنة التي توظفها لتهديد الأمن القومي العربي والعالمي وبما يضع حداً لزمن الأذرع المسلحة العابرة للحدود لتستعيد اليمن سيادتها الكاملة على أراضيها وموانئها وتخلص المقالات إلى أن معركة فجر اليمن لا تقتصر على البُعد العسكري الفوري بل تؤسس لليوم التالي للتحرير حيث سيفتح زوال الاختطاف الحوثي الباب فوراً لإعادة الإعمار وتفعيل التعهدات الدولية واستثمار ثروات اليمن وموقعه الاستراتيجي ليتحول البحر الأحمر من ساحة للتهديد والقرصنة إلى ممر للتنمية المستدامة ويعود اليمن شريكاً فاعلاً وجاراً مستقراً في محيطه العربي.

يقول الشاعر عيسى الجديبا الحربي

قولوا لعبْد الفُرس بِخدُوده المُلْس
‏  أهل اليمن والمملكة أصل غالِي

‏  ياجارية كِسرى وخدَّامَة الفُرس
‏  شعب العرب مايحكموه الملالِي

‏ جاك السُعودي واليماني مع الغُلْس
‏ أحرار ماهُم مثل وجهك موالي

‏ صعدة وصنعا ليلهُم يشبه العُرس
‏ تمْطر عليه الإف حُمْر القِذالِ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى