مقالات

واجبنا الوطني تجاه وطننا في الأزمات

صحيفة أخباركم الإعلامية – بقلم الكاتبه: شمايل المطيري

الوطن ليس مجرد حدود على خريطة، ولا نشيد نردده في المناسبات. الوطن هو الدم الذي يجري في العروق، هو الأم التي تحتضننا صغاراً وكباراً، هو المملكة العربية السعودية.. هذه الأرض الطاهرة التي شرفها الله بمكة والمدينة، وقادها ملوك أوفياء حتى أصبحت في عهد خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين رمزاً للأمن والرخاء ورؤية للمستقبل.
وفي وقت الرخاء.. كلنا نحب الوطن. لكن الحب الحقيقي لا يُختبر إلا في الأزمات.

عندما تمر بنا أزمة، صحية كانت أو اقتصادية أو أمنية أو مناخية، هنا يظهر معدن المواطن الصالح، وهنا يُسأل كل واحد منا: ماذا قدمت لوطنك؟

إن واجبنا الوطني في الأزمات يتجلى في خمسة أركان:
أولاً: الالتفاف حول القيادة. نحن في المملكة ننعم بنعمة عظيمة هي وحدة الصف وولاية الأمر. في الأزمات، لا مكان للشائعات ولا للتفرقة. واجبنا أن نكون صفاً واحداً خلف قيادتنا الرشيدة، نثق بقراراتها، ونلتزم بتوجيهاتها، فهي الأعلم بمصلحة البلاد والعباد، وقد أثبتت في كل أزمة أنها على قدر المسؤولية.
ثانياً: الوعي ومحاربة الشائعة. العدو الأول للوطن في الأزمة ليس الحدث نفسه، بل الشائعة. المواطن الصالح لا ينشر كل ما يصله. يتثبت، ويأخذ المعلومة من مصدرها الرسمي، من وكالة الأنباء السعودية ومنصات وزارات الدولة. إن إعادة نشر مقطع مجهول أو تغريدة مشبوهة قد تضر بوطنك أكثر مما يضر به العدو. فكن حارساً لوعي مجتمعك.
ثالثاً: الالتزام والتكافل.

التزامك بالنظام في الأزمة هو بطولة. إن قيل لك ابق في بيتك فابق، وإن قيل نظم استهلاكك فنظم، وإن طُلب منك التطوع فتقدم. ثم انظر لجيرانك وأهلك. تفقد المحتاج، وساعد المتضرر، وكن عوناً للدولة بجهدك ومالك ووقتك. هذا هو المجتمع الحي الذي أرادته رؤية 2030.. مجتمع متكاتف لا يترك أحداً خلفه.
رابعاً: العمل والإنتاج. في الأزمات، لا يتوقف البناء. المعلم يخلص في تعليمه عن بعد، والطبيب يثبت في ميدانه، والجندي يحرس حدوده، والموظف يتقن عمله، والتاجر يرحم الناس ولا يستغل حاجتهم. كل واحد منا جندي في مجاله. استمرار عجلة العمل والإنتاج هو أقوى رد على كل أزمة.
خامساً: الدعاء والاعتزاز. لا ننسى أننا أبناء وطن اختاره الله لخدمة الحرمين. نرفع أكفنا بأن يحفظ الله هذا الوطن وقيادته وشعبه، ونربي أبناءنا على أن السعودية ليست وطناً عادياً، بل هي قبلة المسلمين، وقلب العالم، ومهد العروبة.

إن الأزمات لا تكسر الأوطان القوية.. بل تصنعها. وكل أزمة مرت على بلادنا، خرجنا منها أقوى وأكثر تلاحماً.
فلنكن جميعاً على العهد.. أوفياء لوطن أعطانا كل شيء، ولم يطلب منا إلا أن نكون عند حسن الظن به.
حفظ الله مملكتنا، وحفظ قيادتنا، ودام عزك يا وطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى