
وفاة عمران العمران.. رحيل أول رئيس تحرير لصحيفة الرياض عن عمر ناهز 93 عاماً
الرياض فقدت الأوساط الصحفية والأدبية في المملكة العربية السعودية الأديب والصحفي عمران بن محمد بن حمد العمران الذي توفي يوم السبت 10 أكتوبر 2026م عن عمر ناهز 93 عاماً بعد مسيرة حافلة بالعطاء في مجالات الصحافة والأدب والعمل الحكومي تاركاً إرثاً مهنياً وثقافياً ارتبط بالبدايات الأولى للصحافة اليومية في العاصمة الرياض
ويعد الراحل أحد رواد الصحافة السعودية إذ تولى رئاسة تحرير صحيفة «الرياض» مع صدور عددها الأول عام 1965م ليكون أول من شغل هذا المنصب في تاريخ الصحيفة التي أصبحت لاحقاً إحدى أبرز الصحف اليومية في المملكة وأسهمت تجربته في مرحلة التأسيس في وضع اللبنات الأولى للعمل التحريري داخل مؤسسة اليمامة الصحفية
بدأ العمران مشواره في الكتابة الصحفية مبكراً حيث نشر مقالاته في صحيفة (( البلاد السعودية )) وعمل إلى جانب الأديب والباحث حمد الجاسر في تحرير صحيفة (( اليمامة )) قبل أن ينتقل إلى رئاسة تحرير (( الرياض )) وقد جمع خلال مسيرته بين الاهتمام بالشأن الصحفي والكتابة الأدبية والبحث في التراث في مرحلة شهدت تطوراً ملحوظاً في المؤسسات الإعلامية والثقافية بالمملكة
ولد الفقيد في مدينة الرياض عام 1352هـ وتخرج ضمن الدفعة الأولى من كلية اللغة العربية عام 1377هـ ثم حصل على دبلوم الدراسات الأدبية واللغوية من معهد الدراسات العربية العليا بالقاهرة عام 1380هـ كما تولى عدداً من المسؤوليات الحكومية من بينها إدارة مصلحة المياه والصرف الصحي بمنطقة الرياض إلى جانب عضويته السابقة في مجلس الشورى
وفي المجال الأدبي ترك العمران عدداً من المؤلفات التي تنوعت موضوعاتها بين المقالة والشعر والدراسات التراثية ومن أبرزها (( شؤون وآراء )) و((حديث عابر)) و((من أعلام الشعر اليمامي)) إلى جانب ديوانه الشعري ((من وحي السنين)) وتعكس هذه الأعمال اهتمامه باللغة العربية وتاريخ الشعر وأعلامه وحرصه على توثيق جوانب من الذاكرة الأدبية والثقافية للمملكة
ونعى وزير الإعلام سلمان الدوسري الراحل مستذكراً إسهاماته بوصفه أحد رواد الصحافة والأدب في المملكة وأول رئيس تحرير لصحيفة (( الرياض )) وما قدمه من خدمة وطنية في العمل الحكومي وما تركه من أثر إعلامي وإرث أدبي
وبرحيل عمران العمران تطوي الصحافة السعودية صفحة من صفحات روادها الأوائل ممن أسهموا في بناء المؤسسات الإعلامية وتطوير الكتابة الصحفية فيما تبقى سيرته شاهداً على جيل جمع بين الثقافة والعمل الوطني وأسهم في ترسيخ حضور الصحافة والأدب في المشهد السعودي



