تقارير

طبيبة ومعلمة وقائدة للعمل الاجتماعي”حنان العقاد” مسيرة مهنية وإنسانية تركت بصمتها في المدينة المنورة

لم تكن مسيرة الدكتورة حنان بنت أبو الخير العقاد مجرد رحلة مهنية في مجال الطب، بل تجربة متكاملة امتد عطاؤها فيها من رعاية المرضى إلى إدارة المؤسسات الطبية، ومن قاعات التدريس إلى ميادين العمل الاجتماعي والتطوعي، لتصبح واحدة من السيدات اللاتي تركن بصمة واضحة في خدمة المجتمع بالمدينة المنورة.
وتقديراً لهذه المسيرة، جاء تكريمها ضمن السيدات اللاتي احتفى بهن حفل تدشين كتاب “تمكين المرأة بإرادة ملكية”، الذي أصدرته الكاتبة منى يوسف الغامدي عام 2022، ونظمه مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني ، إذ يوثق الكتاب سير وأعمال 100 سيدة من سيدات المدينة المنورة، ممن أسهمن في خدمة مدينة رسول الله، وتركن تجارب ملهمة للأجيال اللاحقة.
وبدأت العقاد رحلتها المهنية طبيب عام في طب الأسرة، قبل أن تتسع مسؤولياتها لتشمل مواقع قيادية وإدارية في مؤسسات أكاديمية وصحية ، فتولت إدارة الإدارة الطبية بجامعة الملك عبدالعزيز، فرع المدينة المنورة، ثم إدارة الخدمات الطبية بجامعة طيبة لأكثر من 16 عاماً، في تجربة جمعت بين المعرفة الطبية والعمل الإداري، وأسهمت في تطوير الخدمات الصحية المقدمة للمستفيدين ، وامتد حضورها إلى مستشفى الملك فهد، حيث عملت مشرفة عامة على مركز الكلى التابع للمستشفى، كما تولت إدارة العلاقات العامة بجامعة طيبة لمدة عامين، لتضيف إلى خبرتها الطبية والإدارية بُعداً آخر يرتبط بالتواصل المؤسسي وبناء العلاقات.
ولم تنفصل مسيرتها عن التعليم؛ إذ أسهمت في تدريس مادتي التربية الصحية والتمريض بفرع جامعة الملك عبدالعزيز في المدينة المنورة وجامعة طيبة لأكثر من 17 عاماً، ناقلة خبرتها العلمية والعملية إلى أجيال من الطلاب والطالبات، ومؤكدة أهمية التثقيف الصحي في بناء مجتمع أكثر وعياً بالصحة والوقاية.
وفي موازاة عملها الطبي والأكاديمي، احتل العمل الاجتماعي مساحة بارزة في تجربتها؛ فقد استمرت عضويتها في مجلس إدارة جمعية طيبة لأكثر من 20 عاماً، وتولت رئاسة لجنة التأهيل المهني بالجمعية طوال الفترة نفسها، بما يعكس اهتمامها ببرامج التأهيل والتمكين وتعزيز فرص المشاركة المجتمعية.
وشملت إسهاماتها أيضاً عضوية اللجنة الاستشارية للشباب برئاسة أمير منطقة المدينة المنورة آنذاك الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز، واللجنة التعليمية في بدايات تأسيس جامعة الأمير مقرن، إلى جانب مشاركتها في اللجنة المشرفة على المؤتمر العالمي لأمراض القلب عام 1437هـ، وإشرافها على القسم النسائي في حفل جائزة المدينة للتفوق العلمي.
وعلى الصعيد الخارجي، ترأست الوفد النسائي المشارك في المهرجان الدولي للتراث بالرياض، برئاسة الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، كما قادت الوفد النسائي المشارك في مؤتمر الجمعيات العربية بالخبر، في حضور يعكس امتداد اهتمامها من العمل المحلي إلى المشاركة في الفعاليات والمؤتمرات.
وتقديراً لجهودها المتنوعة، نالت العقاد العديد من الدروع والأوسمة وشهادات الشكر والتقدير من أمراء ورؤساء جامعات وجمعيات خيرية ومديري مستشفيات، إلى جانب جهات معنية بالتفوق العلمي في منطقة المدينة المنورة.
وتختصر مسيرتها حكاية امرأة لم تحصر دورها في مهنة الطب، بل وسّعت رسالتها لتشمل التعليم والإدارة والعمل الاجتماعي، مقدمةً نموذجاً للعطاء الذي تتجاوز آثاره حدود الوظيفة، ليبقى حاضراً في المؤسسات التي خدمتها، وفي الخبرات التي نقلتها، وفي المبادرات التي أسهمت فيها من أجل مجتمع أكثر صحة وتمكيناً.

((رحيل ))

أتسائل كيف سيكون رحيلي
شيخوخة راحلة في مواعيدي…

مريضة فوق فراش سريري
أم محطمة في حادث مصيري …

بعيدة ام قريبة من محبيني.
ام مقهورة من غالي يجافيني…

ربما غارقة في بحر خليجي
او غدرا ,,مطعونة بسكيني…

زاهدة ام باقي للدنيا حنيني
واعية ام ذهب عقلي وتركيزي …

أتسائل كيف سيكون رحيلي
أيامي أسالك ردي أجيبيني …

هرمة أم في بداية سنيني
سعيده أم تعيسه بمشاويري …

نور بصري مازال يواسيني.
أم انطفأ هو وسمعي ينعيني…

من يفرح او يبكي في توديعي
من ينزلني قبري ومن يرميني …

يا أيام تكرما أجيبي وأعذريني
آمنه ام خائفة ترتجف شرايني …

أتسائل كيف سيكون رحيلي
غالبة ام مغلوبة لشياطيني…

جاهلة ام متأكدة من عدويني
مترددة ام واثقة من يقيني…

ربما ربما منتصرة في عريني
ويمكن مهزومة في مياديني. …

يا دنيا كيف سيكون رحيلي
الى جنة ام إلى جحيم طمنيني…

سؤالي كباقي البشر يضنيني
خفيفة هي ام ثقيلة موازيني …

أتسائل كيف سيكون رحيلي
أسكن عقلي أهدأي أساريري…

توقفي عن الهبوب رياحيني        

باعاصير الجهالة لا تحيطيني…

خالقي أدعوك لا تنسيني
أن محيايا ومماتي و مقاديري…

خالصة لوجهك فأهديني
وأرضيني كيفما يكون رحيلي …

أتسائل كيف سيكون رحيلي
ولكن ، كيف سيكون رحيلي؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى