البيئه

ثقافة “اترك المكان نظيفاً”.. مسؤولية أمانة وحضارة

اصبحت الأماكن الخالية من السكان في كثيراً من الأحيان مقصدا للناس للبعد من صخب المدن والضوضاء ولكن بكل اسف تتفاجأ إنها لم تعد متنفساً للرواد، بل ضاقت جنباتها بكثرة النفايات والأوساخ المتراكمة.
بسبب عدم وعي الكثير بنظافة المكان واستشعار المسؤولية بخلق بيئة آمنه من التلوث والنفايات فالنظافة من الإيمان، ومظهر حي يجسد ما وصلت إليه الشعوب من تقدم ووعي، بل هي سلوك أصيل ينبغي أن يتربى عليه الكبير والصغير استجابة لتوجيهات ديننا الحنيف الذي يحثنا عليها في كل حين. وما يؤسف له حقاً هو أن نرى البعض يتهاون في هذا الجانب الإنساني والوطني، تاركين نفاياتهم ومخلفاتهم خلفهم بلا مبالاة، لتتحول تلك الأماكن التي كانت متنفساً طبيعياً وجميلاً للناس إلى بؤر للتشوه البصري ومصادر للتلوث والأمراض.
وإلى جانب المسؤولية الفردية والأخلاقية، تقع على عاتق البلديات والجهات المختصة مسؤولية كبرى ودور محوري في الرقابة الصارمة وتفعيل الأنظمة الرادعة، وفرض غرامات مالية حازمة على كل من يتهاون في حماية البيئة العامة أو يترك مخلفاته خلفه بغير مبالاة، فالتوعية المجتمعية وحدها قد لا تكفي إن لم تقترن بتطبيق حازم للقانون يضمن ردع المخالفين والحفاظ على المظهر الحضاري للمدن والمتنزهات. إن الواجب الإنساني والديني والمؤسسي يحتم علينا تكامل الجهود لنشر وترسيخ ثقافة “اترك المكان نظيفاً”، مستحضرين دائماً أن المكان الذي تغادره اليوم قد تعود إليه لاحقاً، أو يرتاده أخ لك أو قريب أو صديق يستحق أن يجد بيئة نقية وآمنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى