
حين يتسع الوطن للجميع.. لمسة وفاء من مركز التنمية الاجتماعية بجازان
في الأوطان التي تعرف معنى الوفاء، لا يُترك أحدٌ خلف موكب الفرح، ولا تُغلق أبواب البهجة في وجه قلبٍ جاء يبحث عن مكانٍ له بين القلوب.
وفي رحاب اليوم الوطني السادس والتسعين، جاءت لمسة وفاء من مدير مركز التنمية الاجتماعية بجازان الاستاذ احمد قاسم عزيز لأصحاب الهمم، فكان حضورهم في الاحتفال أكثر من مشاركة عابرة؛ كان رسالة إنسانية جميلة تقول إن الوطن الذي يجمعنا لا يسأل أبناءه عن اختلافهم، وإنما يفتح لهم جميعًا قلبًا واحدًا، ومكانًا واحدًا، وفرحًا واحدًا.
كان المشهد بسيطًا في تفاصيله، عظيمًا في معناه؛ وجوهٌ أشرقت بالابتسامة، وقلوبٌ وجدت طريقها إلى الفرح، وأيدٍ امتدت لتصافح، وأرواحٌ شعرت أنها ليست على هامش المناسبة، بل في قلبها.
وقد أضفت مشاركة أصحاب الهمم وإتاحة الفرصة لهم للاندماج مع المجتمع دفئًا خاصًا على الاحتفال، وأثرًا لا تلتقطه عدسات التصوير بقدر ما تلتقطه القلوب. فقد رأى الحاضرون في هذه اللفتة صورةً من صور الوفاء التي لا تحتاج إلى كثير من الكلام؛ يكفي أن يرى الإنسان أخاه يبتسم ليعرف أن شيئًا جميلًا قد حدث.
وضمن أجواء اليوم الوطني، واصل المركز تفعيل أنشطته وفعالياته الخفيفة واللطيفة، بهدف نشر البهجة وكسر رتابة الروتين، وصناعة لحظات إنسانية تبقى في الذاكرة، فكان اللقاء فرصة للضحكة الصادقة، والحديث العابر، والصورة التي ستعود إليها الذاكرة ذات يوم فتقول: هنا كان الوطن قريبًا من القلب.
وأشاد عدد من الحضور بهذه اللفتة الإنسانية، مؤكدين أن أجمل الاحتفالات تلك التي لا تكتفي بإضاءة المكان، بل تضيء شيئًا في داخل الإنسان.
وهكذا مضت المناسبة، وبقيت منها صورٌ وابتسامات وذكريات؛ وبقي معها معنى أعمق: أن الوطن ليس أرضًا نعيش عليها فحسب، بل قلبٌ يتسع لنا جميعًا، وأن أجمل ما في اليوم الوطني أن نشعر، جميعًا، بأن لنا فيه مكانًا، وأن فرحتنا مهما اختلفت ملامحها، تنتهي إلى قلبٍ واحد اسمه الوطن





