
أطفال «نمرة العرضيات» يرسمون فرحة الوطن على دراجاتهم
في مشهدٍ وطني عفوي حمل بساطة الطفولة وصدق الانتماء، حوّل مجموعة من الأطفال في نمرة بمحافظة العرضيات شمال منطقة مكة المكرمة دراجاتهم الهوائية إلى موكبٍ صغير يرفرف بالأعلام السعودية، تعبيرًا عن فرحتهم باليوم الوطني.
لم يحتج الأطفال إلى منصات أو تجهيزات كبيرة ليعبّروا عن حبهم لوطنهم؛ كانت الدراجة علمًا متحركًا، والطريق مساحةً للاحتفال، والطفولة رسالةً تختصر معنى الانتماء. اصطفوا بثيابهم البيضاء، ورفعوا الراية الخضراء، ليصنعوا بأبسط الإمكانات صورة وطنية لافتة تنبع من مبادرةٍ تلقائية وروح جماعية جميلة.
وتكتسب الفكرة قيمتها من كونها تربط الاحتفال بالحركة والمشاركة، وتمنح الأطفال دورًا حقيقيًا في صناعة المشهد بدل الاكتفاء بمشاهدته؛ فالوطن في وجدان الأجيال لا يُختصر في مناسبة، بل يبدأ من تفاصيل صغيرة تكبر معهم عامًا بعد عام.
مشهدٌ بسيط في أدواته، كبيرٌ في معناه؛ أطفال يقودون دراجاتهم اليوم، ويحملون في داخلهم انتماء جيلٍ سيقود مستقبل وطنه غدًا.



