
501 رياضيًا يرسمون «خطى حاتم» على جبل السمراء احتفاءً باليوم الوطني الـ
في مشهد جمع بين الرياضة والتاريخ والهوية الوطنية، سجّلت جمعية دروب القوافل بحائل، فجر الأربعاء، رقمًا قياسيًا في عدد المشاركين في صعود جبل السمراء دفعة واحدة، ضمن فعالية «على خطى حاتم الطائي»، التي نظمتها الجمعية تزامنًا مع احتفالات المملكة باليوم الوطني السعودي الـ96.
وشهدت الفعالية مشاركة 150 رياضيًا من هواة المشي في الطبيعة، نجحوا في اجتياز مسار الصعود والوصول إلى موقدة حاتم الطائي، في تجربة أعادت استحضار أحد أبرز المعالم المرتبطة بالإرث التاريخي والثقافي لمنطقة حائل، وسط تنظيم متكامل وإجراءات دقيقة هدفت إلى ضمان سلامة المشاركين منذ انطلاق المسار وحتى العودة.
وأوضح رئيس مجلس إدارة جمعية دروب القوافل، اللواء الركن المتقاعد الدكتور عبدالعزيز العبيداء، أن نجاح الجمعية في تنظيم وتفويج 150 رياضيًا وفق معايير السلامة يمثل مؤشرًا إيجابيًا على قدرة الجمعية وكوادرها على تنظيم الفعاليات الرياضية والسياحية الكبرى، ويمنحها تجربة ميدانية مهمة لتطوير المبادرات والفعاليات المقبلة.
وأشاد الدكتور العبيداء بانضباط المشاركين والتزامهم بتعليمات السلامة ومعايير المشي في الطبيعة، إلى جانب تطبيق مبادئ مبادرة «لا تترك أثرًا»، بما أسهم في المحافظة على نظافة المسار وحماية البيئة والمواقع الطبيعية المحيطة به.
كما ثمّن دعم الشركاء من الجهات الحكومية والقطاع الخاص والرعاة، مشيدًا بجهود المتطوعين وأعضاء اللجان التنظيمية من أبناء المنطقة، وما قدموه من عمل مهني وتكامل ميداني أسهما في نجاح الفعالية وتحقيق أهدافها الرياضية والسياحية والثقافية.
وتحمل فعالية «على خطى حاتم الطائي» بعدًا يتجاوز الوصول إلى قمة الجبل؛ إذ تربط الحركة الرياضية بذاكرة المكان، وتعيد تقديم المواقع التاريخية والطبيعية في حائل بوصفها مساحات حية للتجربة والسياحة والمغامرة، بما يعزز حضور المنطقة وثراء إرثها الثقافي.
ومن سفح السمراء إلى موقدة حاتم، لم تكن الخطوات الـ150 مجرد رحلة صعود؛ بل خطوات عبرت بالجسد إلى القمة، وبالذاكرة إلى التاريخ، وبالمكان إلى مساحة جديدة من الحضور السياحي والوطني .





