الاخبار المحلية

أضخم خريطة للكون في التاريخ.. 4 مليارات جرم سماوي في صورة واحدة

كشف مشروع أداة مطيافية الطاقة المظلمة (DESI) عن أضخم خريطة ثنائية الأبعاد للكون حتى الآن، في إصدار جديد يضم نحو 4 مليارات جرم سماوي موزعة على مساحة تغطي 75% من السماء. وتمنح الخريطة، التي تبلغ دقتها 5.6 تريليون بكسل، العلماء صورة غير مسبوقة عن المجرات والنجوم والثقوب السوداء والكويكبات في مناطق شاسعة من الكون.

وتأتي هذه الخريطة ضمن الإصدار الحادي عشر من بيانات مسوحات DESI التصويرية، التي جُمعت باستخدام عدة تلسكوبات وكاميرات، لتشكل قاعدة أساسية أمام العلماء لدراسة بنية الكون وتطوره وتأثير الطاقة المظلمة على تمدده.

وتتكون الخريطة من نحو 5.6 تريليون بكسل، وتضم قرابة 4 مليارات جرم سماوي، بينها النجوم والمجرات والثقوب السوداء والكويكبات. وتمتد بياناتها عبر نحو 75% من قبة السماء، بالاعتماد على الضوء المرئي والأشعة تحت الحمراء القريبة، ما يوفر صورة واسعة وعميقة للكون خارج مجرتنا.

وجُمعت البيانات من خلال مجموعة من الأدوات والمراصد، أبرزها كاميرا الطاقة المظلمة (DECam)، وتلسكوب نيكولاس يو. ماييل البالغ قطره 4 أمتار، وتلسكوب UA بوك بقطر 2.3 متر، في مرصد كيت بيك الوطني، إلى جانب بيانات من مستكشف المسح واسع المجال بالأشعة تحت الحمراء (WISE) التابع لوكالة ناسا.

وشارك في المشروع أكثر من 160 عالمًا من فرق بحثية متعددة، بينها مسح DECaLS ومسح MzLS ومسح بكين-أريزونا للسماء (BASS). كما أنجزت مسوحات التصوير التراثية مهمتها الأصلية الممتدة لخمس سنوات في وقت أبكر من المخطط، ووفرت بيانات عن أكثر من 47 مليون مجرة وكوازار في الكون المحلي، وصولًا إلى مسافات تبلغ نحو 11 مليار سنة ضوئية.

ولا تقتصر أهمية الخريطة على حجمها الهائل؛ إذ توفر مواقع الأجرام وسطوعها بيانات أساسية تساعد مشروع DESI على اختيار الأهداف وقياس خصائصها بأطوال موجية مختلفة، تمهيدًا لبناء واحدة من أكبر الخرائط ثلاثية الأبعاد للكون وأكثرها تفصيلًا.

ويأمل العلماء من خلال هذه البيانات في دراسة كيفية تجمع المجرات عبر العصور الكونية، وفهم تطور الكون، وقياس تأثير الطاقة المظلمة، القوة الغامضة المرتبطة بتوسع الكون. وتشير نتائج أولية للمشروع إلى احتمال تغير تأثير الطاقة المظلمة مع مرور الزمن،

وهي نتيجة قد تحمل تداعيات مهمة على النماذج الحالية لتطور الكون.
كما يمكن أن يستفيد الباحثون من الخريطة في دراسة المادة المظلمة، والعدسات الجاذبية، والمستعرات العظمى، والانفجارات الراديوية السريعة وغيرها من الظواهر النادرة، فضلًا عن استخدامها لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي على تحليل الكم الهائل من البيانات الفلكية، وفقا لموقع”universetoday”.
وأصبحت البيانات متاحة للعامة عبر Legacy Survey Sky Viewer،

ما يتيح للباحثين والهواة استكشاف هذه الخريطة الهائلة والتجول بين مليارات الأجرام السماوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى