تقنية

صدمة لمستخدمي الصراف الآلي.. وجهك تحت المراقبة في هذه الدولة

أجهزة الصراف الآلي، ثم يودعونها في أجهزة الإيداع النقدي أو يحولونها عبر أجهزة مرتبطة بالعملات المشفرة، في محاولة لإخفاء مصدر الأموال.

كما تستشهد السلطات ببيانات البنك الوطني البولندي التي أظهرت ارتفاعاً في قيمة المعاملات الاحتيالية خلال الربع الأول من عام 2026.

ويورد المقترح مثالاً على حجم الخسائر من خلال هجوم باستخدام تقنية نسخ بيانات البطاقات، أدى إلى سرقة نحو 2.2 مليون زلوتي (زلوتي هو العملة الرسمية في بولندا) من 490 شخصاً.

وفي بعض الحالات، يمكن أن تتعرض الحسابات لاستنزاف مبالغ تتراوح بين عدة آلاف وأكثر من عشرة آلاف زلوتي خلال جلسة واحدة.

مخاوف بشأن الخصوصية

في المقابل، يثير المقترح مخاوف تتعلق بالخصوصية والتناسب بين إجراءات المراقبة والهدف منها، ففي حال تطبيقه، ستُسجل صور جميع مستخدمي أجهزة الصراف الآلي وأجهزة الإيداع النقدي تقريباً، بغض النظر عن طبيعة معاملاتهم أو ما إذا كانت مرتبطة بأي نشاط غير قانوني.

كما أن تكلفة تطبيق النظام ستكون كبيرة بالنسبة إلى مشغلي الأجهزة، وتشير التقديرات التي أوردها المصدر إلى أن أحد أكبر المشغلين المستقلين قد يتحمل أكثر من 100 مليون زلوتي لتجهيز الأجهزة بأنظمة التسجيل، دون احتساب تكاليف الصيانة والتشغيل والتعامل مع طلبات الجهات الحكومية.

ولا يزال المشروع في مرحلة المشاورات بين الوزارات، ولم يدخل حيز التنفيذ بعد، ومن المتوقع أن تحدد المراحل المقبلة ما إذا كان بند معاقبة الأشخاص الذين يغطون وجوههم سيخضع لمزيد من التوضيح، وما إذا كانت ستتم إضافة استثناءات، إلى جانب وضع قواعد أكثر تفصيلاً لحماية البيانات المخزنة.

وفي حال إقرار المقترح بصيغته الحالية، فإن عمليات سحب أو إيداع الأموال عبر أجهزة الصراف الآلي ستصبح مرتبطة بتسجيل صورة المستخدم والاحتفاظ بها لفترة محددة، ما يفتح نقاشاً واسعاً في بولندا حول التوازن بين مكافحة الجرائم المالية وحماية الخصوصية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى