
عبدالله عسوج الشمري … 14 عامًا من العطاء في «سار» من فني صيانة إلى مشرف للإشارات والاتصالات
تُجسّد مسيرة عبدالله عسوج الشمري في الشركة السعودية للخطوط الحديدية «سار» نموذجًا للكفاءة الوطنية التي صنعت نجاحها بالعمل الميداني والتطوير المستمر، واكتساب الخبرات المتنوعة على مدى 14 عامًا منذ انضمامه إلى الشركة عام 2012.
وبدأ الشمري رحلته المهنية ضمن أول دفعة من الفنيين في «سار» حيث عمل في صيانة القطارات والقاطرات والسكك الحديدية واكتسب خلال تلك المرحلة خبرة ميدانية واسعة أسهمت في بناء مسيرته المهنية قبل أن ينتقل إلى عدد من التخصصات والمهام التشغيلية والفنية.
وكانت البداية من الميدان حيث عمل الشمري في مجال صيانة القطارات والسكك قبل أن يخوض تجربة متخصصة في خراطة عجلات القطارات وضبط مقاساتها في ورشة الجوف وهي من المهام التي تتطلب دقة عالية لما لها من أهمية في سلامة القطارات واستقرار حركتها.
ومع تراكم الخبرات انتقل إلى مجال مراقبة حركة القطارات حيث تابع حركة القطارات وتواصل مع قائديها كما تعامل مع متابعة قطارات الفوسفات وتحويلات المسارات ما منحه خبرة أوسع في الجوانب التشغيلية لمنظومة النقل الحديدي.
امتدت خبرة الشمري إلى الجانب الأمني من خلال عمله في قسم الأمن بـ«سار» حيث تولى مهام مرتبطة ببوابات المعابر التي تمر بها القطارات واضعًا سلامة مستخدمي المعابر والقطارات ضمن أولويات العمل.
وأكسبته هذه التجربة إدراكًا أوسع لطبيعة منظومة السلامة في قطاع السكك الحديدية وأهمية تكامل الأدوار بين مختلف الفرق والإدارات لضمان استمرارية التشغيل وسلامة القطارات.
شكّل انتقال عبدالله عسوج الشمري إلى مجال الإشارات والاتصالات محطة مهمة في مسيرته المهنية إذ بدأ العمل في أحد أكثر المجالات ارتباطًا بسلامة وتشغيل شبكة السكك الحديدية.
ومع مرور السنوات طوّر الشمري خبراته الفنية في هذا المجال وواصل العمل ضمن الفرق الوطنية التي تضطلع بمهام صيانة الأنظمة وضمان استمرارية تشغيلها.
ومن أبرز المحطات في مسيرته مشاركته عام 2018 ضمن الفريق الذي تسلّم أعمال صيانة الإشارات والاتصالات من المقاول الأجنبي لتصبح هذه الأعمال بأيدٍ سعودية بنسبة 100%.
وتعكس هذه التجربة التطور الذي شهدته الكفاءات الوطنية في قطاع السكك الحديدية، وقدرتها على تولي المهام الفنية المتخصصة بما يتماشى مع توجهات المملكة في تمكين الكوادر الوطنية وتوطين الخبرات في القطاعات الحيوية.
وإيمانًا منه بأهمية الجمع بين الخبرة العملية والتأهيل الأكاديمي عاد الشمري إلى الدراسة عام 2019 بدعم من «سار» وتمكن من إكمال دراسة الدبلوم بامتياز.
وشكلت هذه الخطوة إضافة مهمة إلى مسيرته إذ عززت خبرته الميدانية بالمعرفة الأكاديمية وأكدت حرصه على تطوير قدراته والاستثمار في مهاراته العلمية والمهنية.
وبعد سنوات من التنقل بين عدد من المجالات والتخصصات يشغل عبدالله عسوج الشمري حاليًا منصب مشرف على فريق صيانة الإشارات والاتصالات بمركز التحكم والتشغيل في حائل.
ويواصل من خلال هذا الدور الإشراف على فريق متخصص يعمل على دعم استمرارية حركة القطارات وسلامة التشغيل على شبكة الشمال، مستفيدًا من الخبرات التي راكمها طوال سنوات عمله في الصيانة والتشغيل والأمن والإشارات والاتصالات.
ولم تقتصر مشاركته على مهامه الوظيفية، حيث شارك الشمري في حملة «أسلم لك» لعامي 2024 و2025 ضمن المبادرات التي تسهم في تعزيز ثقافة السلامة والمسؤولية في بيئة العمل.
وتعكس مشاركته حرصه على الإسهام في البرامج والمبادرات التي تعزز العمل الجماعي وترفع مستوى الوعي بأهمية السلامة في قطاع النقل الحديدي.
وتبرز مسيرة عبدالله عسوج الشمري أهمية الخبرة المتراكمة والتطوير المستمر في بناء الكفاءات الوطنية فقد بدأ فنيًا في صيانة القطارات والسكك ثم انتقل إلى مراقبة حركة القطارات وخاض تجربة في الأمن والسلامة قبل أن يتخصص في الإشارات والاتصالات وصولًا إلى موقعه الحالي مشرفًا على فريق متخصص في مركز التحكم والتشغيل بحائل.
وتعكس تجربته كذلك جانبًا من جهود توطين الخبرات في قطاع السكك الحديدية خصوصًا من خلال مشاركته في تسلّم أعمال صيانة الإشارات والاتصالات عام 2018 إلى جانب حرصه على مواصلة التعليم والتطوير المهني.
وبين الورش والقطارات والسكك ومراكز التحكم يواصل عبدالله عسوج الشمري مسيرته في «سار» مقدمًا نموذجًا للكفاءة الوطنية التي صنعت تجربتها المهنية خطوةً تلو الأخرى ورسّخت حضورها بالعمل والخبرة والتعلم وتحمل المسؤولية.
من فني صيانة بدأ رحلته عام 2012.. إلى مشرف في الإشارات والاتصالات اليوم مسيرة وطنية عنوانها الطموح والعطاء والتطوير المستمر.




