
«كأس الورد» ….. عندما يمتطي المجد صهوة الخيل …. بقلم الكاتبة شادية الرياش
حين تصهل الخيول، لا يُسمع صوتها فقط… بل تُسمع معه حكاية وطن، وذاكرة أجداد، وإرثٌ بقي شامخًا رغم تغير الزمن.
في الطائف، حيث يلتقي عبق الورد بأصالة التاريخ، جاء «كأس الورد» ليمنح الفروسية مشهدًا استثنائيًا، جمع بين جمال الخيل وهيبة المكان، وسط حضور لافت ومشرف، أكد أن الفروسية السعودية ليست مجرد سباق، وإنما هوية متجذرة وأصالة تتناقلها الأجيال.
وحظي الحدث بحضور صاحب السمو الأمير سلمان بن عبدالله آل سعود، الرئيس التنفيذي لنادي سباقات الخيل، إلى جانب سعادة الدكتور يوسف عسيري، مدير جامعة الطائف، والدكتورة لطيفة العدواني، رئيسة مركز تاريخ الطائف، والدكتور متعب القثامي من مركز تاريخ الطائف، في حضور يعكس أهمية الفروسية ودورها في المشهد الرياضي والثقافي والتراثي.
الخيل… ذاكرة لا يطويها الزمن
منذ القدم، ارتبط الخيل بالعزة والشجاعة والمروءة، وكان رفيقًا للإنسان في مسيرته، حتى أصبح رمزًا للأصالة والقوة والكرامة.
وفي «كأس الورد»، بدت هذه المعاني حاضرة في كل تفاصيل المشهد؛ من انطلاقة الخيول إلى حماس الجمهور، ومن جمال التنظيم إلى لحظات التتويج، لتؤكد الفعالية أن الخيل لا يركض نحو خط النهاية فقط، بل يحمل معه تاريخًا كاملًا من المجد.
وجاء السباق بتنظيم مميز من الأستاذة سعاد الموسى، التي قدمت نموذجًا لافتًا في التنظيم، وجعلت من «كأس الورد» مناسبة تجمع بين جمال الفروسية ورمزية الورد الطائفي، في لوحة تعكس هوية المكان.
جمعية همة… توثيق للحظة وصناعة للأثر
ولم تغب الصورة الإعلامية عن هذا المشهد، حيث شاركت جمعية همة في تغطية الحدث وتوثيق تفاصيله، بمشاركة أعضاء الجمعية، يتقدمهم رئيس العلاقات والشراكات فهد الجعيد، والرئيس التنفيذي منصور الزايدي، والأستاذة شادية الرياش، إلى جانب المصورين أحمد الثقفي وبدر الزهراني.
وحرص فريق الجمعية على رصد تفاصيل المناسبة وإبراز حضورها، لتتحول لحظات السباق من مشهد عابر إلى ذاكرة موثقة بالصورة والكلمة.
الطائف… حين يجتمع الورد بالخيل
لم يكن اختيار «كأس الورد» اسمًا عابرًا؛ فالورد هو هوية الطائف، والخيل هو عنوان الأصالة، واجتماعهما في فعالية واحدة صنع مشهدًا يحمل الكثير من الدلالات.
وردٌ يفوح من الأرض… وخيلٌ يركض في الذاكرة.
وبحضور جماهيري ملفت، أثبت «كأس الورد» أن الفروسية قادرة على أن تكون جسرًا يصل الماضي بالحاضر، وأن الأصالة حين تجد من يحتفي بها، تتحول إلى قصة جديدة تُروى للأجيال.
وفي نهاية المشهد، يبقى صوت الخيل حاضرًا…
فهو الصوت الذي لا يحتاج إلى ترجمة، لأنه ببساطة يقول:
نحن أبناء الأصالة… والخيل جزء من حكايتنا.



