
جمعية الخدمات الرياضية بالحائط.. حراك رياضي ومجتمعي يعزز جودة الحياة ويدعم مستهدفات رؤية 2030
تواصل جمعية الخدمات الرياضية بمحافظة الحائط حضورها في المشهد الرياضي والمجتمعي بالمحافظة، من خلال تنفيذ حزمة متنوعة من البرامج والفعاليات التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، وتسهم في نشر الثقافة الرياضية، وتحفيز المشاركة المجتمعية، وتعزيز جودة الحياة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وتُعد الجمعية جمعية أهلية غير ربحية، تشرف عليها وزارة الرياضة، وتحمل ترخيص رقم (1000642200)، وتعمل على تطوير وتمكين الرياضة وتنمية المشاركة المجتمعية في محافظة الحائط. وتتمثل رؤيتها في بناء مجتمع رياضي وبيئة مثالية للنشاط البدني.
برامج متنوعة تستهدف المجتمع
اعتمدت الجمعية في برامجها على التنوع، بحيث لا تقتصر أنشطتها على الألعاب الرياضية التقليدية، بل تمتد إلى الرياضة المجتمعية والبرامج الشبابية والنسائية والأنشطة الترفيهية والتوعوية.
ومن أبرز البرامج التي نفذتها الجمعية خلال عام 2025م ماراثون الحائط الرياضي، وسباق البراعم، وتحدي الطيبين لكرة القدم، ودوري البلايستيشن، ودوري البلوت، والملتقى الرياضي النسائي، إضافة إلى برامج الأطفال والبرامج التوعوية.
ويبرز في برامج الجمعية الاهتمام بالفئات العمرية المختلفة، حيث استهدف سباق البراعم الأطفال من عمر 6 إلى 14 عامًا، بهدف تشجيعهم على ممارسة الجري والنشاط البدني، وتعزيز روح المنافسة الإيجابية لديهم.
كما عملت الجمعية على توسيع دائرة المشاركة المجتمعية من خلال تنظيم فعاليات رياضية وترفيهية للشباب، إلى جانب برامج مخصصة للمرأة، بما يعكس توجهًا نحو جعل الرياضة نشاطًا متاحًا لمختلف شرائح المجتمع.
«تجمع هواة المشي».. الرياضة تلتقي بالسياحة والتاريخ
ومن أبرز المبادرات الحديثة للجمعية برنامج «تجمع هواة المشي» الذي أقيم في محافظة الحائط يومي 3 و4 أبريل 2026م، بمشاركة واسعة حيث بلغ عدد المشاركين بالبرنامج اكثر من ٢٥٠ مشارك من داخل المحافظة وخارجها.
وشمل البرنامج مسارات للمشي، ومحاضرات توعوية، وأركانًا تعريفية، ولقاءات لهواة المشي، إلى جانب فعاليات ثقافية وفنون شعبية، بما جعل التجمع يتجاوز مفهوم النشاط الرياضي التقليدي إلى تجربة تجمع بين الرياضة والسياحة والتراث والتواصل المجتمعي.
وشرف الحفل الختامي محافظ الحائط الأستاذ فهد بن صنيدح الصنيدح، بحضور عدد من المسؤولين ورؤساء الجمعيات الرياضية وهواة المشي من مختلف مناطق المملكة، حيث جرى استعراض أهداف البرنامج وتكريم الجهات المشاركة والداعمة.
ويعكس هذا البرنامج توجه الجمعية إلى استثمار المقومات الطبيعية والتاريخية التي تتميز بها محافظة الحائط، وربط الرياضة بالوجهات السياحية والتراثية، بما يمكن أن يسهم في تعزيز مفهوم السياحة الرياضية مستقبلًا.
وقد انعكس نشاط الجمعية على مستوى المنطقة، إذ استقبل صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعد بن عبدالعزيز، أمير منطقة حائل، رئيس مجلس إدارة الجمعية عبدالله الريمان وأعضاء مجلس الإدارة في مايو 2026م، واطلع على التقرير السنوي للجمعية لعام 2025م.
شراكات وتبادل للخبرات
لم يقتصر نشاط الجمعية على تنفيذ البرامج الداخلية، بل اتجهت كذلك إلى بناء الشراكات مع الجهات الحكومية والجمعيات الرياضية في المملكة، ومن ذلك توقيع اتفاقية مع جمعية مشاة الزلفي بهدف تبادل الخبرات وتطوير العمل المؤسسي بين الجمعيتين.
ويمثل هذا التوجه خطوة مهمة في انتقال العمل الرياضي المجتمعي من المبادرات الفردية إلى العمل المؤسسي القائم على الشراكات وتبادل المعرفة والخبرات.
أرقام تعكس حجم الأثر
وبحسب البيانات المنشورة في الموقع الرسمي للجمعية، بلغ عدد المستفيدين من برامجها 1,608 مستفيدين، فيما وصل عدد المتطوعين إلى 282 متطوعًا، بإجمالي 3,247 ساعة تطوعية عبر 13 فرصة تطوعية.
وتعطي هذه المؤشرات صورة واضحة عن الدور الذي بدأت الجمعية تؤديه في تحريك المشاركة المجتمعية وربط الرياضة بالعمل التطوعي وخدمة المجتمع.
من النشاط الرياضي إلى صناعة الأثر
تجربة جمعية الخدمات الرياضية بالحائط تكشف أن الرياضة المجتمعية يمكن أن تكون أكثر من مجرد منافسات ومسابقات؛ فهي أداة لبناء العلاقات الاجتماعية، واكتشاف المواهب، وتحسين جودة الحياة، وتنشيط العمل التطوعي، واستثمار المقومات الطبيعية والتراثية للمحافظة.
ومع استمرار الجمعية في تنفيذ برامجها وتوسيع شراكاتها، فإن الفرصة تبدو مواتية للانتقال خلال المرحلة المقبلة من تنظيم الفعاليات إلى بناء منظومة رياضية مجتمعية مستدامة، تتضمن اكتشاف المواهب، وتمكين الشباب والمرأة، وتطوير رياضة المشي والهايكنج، واستثمار السياحة الرياضية، ورفع كفاءة المتطوعين والشراكات.
وتؤكد مسيرة الجمعية أن محافظة الحائط تمتلك مقومات يمكن البناء عليها لصناعة نموذج رياضي مجتمعي مميز على مستوى المنطقة، خصوصًا مع توافر الطبيعة والمسارات الجبلية والإرث التاريخي، إلى جانب الحضور المتزايد للجمعية وبرامجها في خدمة المجتمع.
جمعية الخدمات الرياضية بالحائط.. خطوة رياضية تتسع لتصبح حراكًا مجتمعيًا، وطموح يتجه من تنظيم الفعاليات إلى صناعة أثر مستدام.





