
*ملتقى “عرش الحرف” يستعرض فنون الخط العربي ومراحل إنتاج اللوحة الخطية في يومه الثالث
شهد اليوم الثالث لملتقى “عرش الحرف” في دار عوضة التراثية بمدينة الاطاولة في منطقة الباحة إقامة ورشتين متخصصتين ضمن البرنامج المصاحب للملتقى بمشاركة استاذ الخط العربي بالأزهر الشريف الدكتور بلال مختار وأستاذ فن الخط بوزارة التربية والتعليم الأردنية منتصر الحمدان وسط حضور عدد من المهتمين بفنون الخط العربي.
وتناولت الورشة الأولى التي قدمها الدكتور بلال مختار مجموعة من الجوانب الفنية والتطبيقية المرتبطة بالخط العربي حيث استعرض عددا من الأسس التي تساعد الخطاط على تطوير أدائه وتحسين جودة العمل الفني مع التركيز على الممارسة العملية وأهمية مراعاة القواعد والمقاييس التي يقوم عليها بناء الحروف والتراكيب الخطية.
وتطرق مختار خلال الورشة إلى أهمية التدريب المستمر في تنمية مهارات الخطاط ورفع مستوى التحكم في أدوات الكتابة إلى جانب التعرف على عدد من الملاحظات الفنية التي تسهم في تحسين جودة التنفيذ وتحقيق التوازن بين عناصر العمل الخطي بما يمنح النص وضوحا وتناسقا ويحافظ على خصائص المدرسة الخطية المستخدمة.
كما شهدت الورشة تطبيقات عملية أتاحت للمشاركين فرصة الاستفادة من خبرة مقدم الورشة ومناقشة عدد من الجوانب المرتبطة بالأداء الخطي وسبل تطوير المهارات الفردية بما يسهم في تعزيز الجانب التطبيقي لدى المشاركين.
وفي الورشة الثانية قدم منتصر الحمدان ورشة بعنوان “مراحل إنتاج اللوحة الخطية” تناول خلالها المراحل التي يمر بها العمل الخطي منذ اختيار النص وتحديد الفكرة المناسبة له وصولا إلى بناء التكوين وإخراج اللوحة بصورتها النهائية.
واستعرض الحمدان آليات التعامل مع النص قبل البدء في تنفيذ اللوحة وأهمية دراسة الحروف والكلمات وتحديد المساحات المناسبة لها بما يساعد على بناء تكوين متوازن يراعي العلاقة بين الكتل والفراغات ويحقق الانسجام البصري بين مختلف عناصر اللوحة.
كما تناول مراحل تطوير التكوين الخطي وأهمية المراجعة المستمرة للعمل أثناء التنفيذ إلى جانب مراعاة النسب والمقاييس واتجاهات الحروف وتوزيع الكلمات داخل المساحة بما يسهم في الوصول إلى لوحة متكاملة تجمع بين سلامة البناء الفني وجمال التكوين.
وتضمنت الورشة تطبيقات عملية حول مراحل إنتاج اللوحة الخطية أتاحت للمشاركين التعرف بصورة مباشرة على خطوات الانتقال من الفكرة الأولية إلى العمل النهائي مع مناقشة عدد من الأساليب التي تساعد على معالجة التكوين وتحسين جودة التنفيذ وإبراز القيمة الجمالية للنص.
وشهدت الورشتان تفاعلا من المشاركين من خلال المناقشات والتطبيقات العملية وتبادل الخبرات مع مقدمي الورشتين بما أسهم في إثراء التجربة المعرفية والفنية وتعزيز المهارات المرتبطة بفنون الخط العربي وتقنياته.
وتأتي الورشتان ضمن برامج ملتقى “عرش الحرف” التي تجمع بين الجانب المعرفي والتطبيقي وتسعى إلى إتاحة مساحة للخطاطين والمهتمين لتبادل الخبرات والتعرف على التجارب والأساليب الفنية المختلفة في مجال الخط العربي.








