
الطائف تحتفي بالإرث الوطني.. تدشين جمعية التنمية المستدامة للتراث والثقافة في أمسيةٍ نابضة بالآصال…
جمعية التنمية المستدامة للتراث والثقافة تُدشّن انطلاقتها من الطائف في أمسية تحتفي بالإرث الثقافي والهوية الوطنية
في مشهد يجسد الاعتزاز بالموروث الوطني ويعزز جهود الحفاظ على الهوية الثقافية، دشّنت جمعية التنمية المستدامة للتراث والثقافة أعمالها رسميًا خلال حفل أقيم في قاعة عكاظ بفندق إنتركونتيننتال الطائف، بحضور نخبة من المسؤولين ورجال الأعمال والإعلاميين والمهتمين بالتراث والثقافة.
وشهد الحفل حضور رجل الأعمال ماجد مطلق العالي، ورجل الأعمال أحمد العبيكان،و مدير فرع هيئة التراث بمحافظة الطائف الدكتور عبدالله الغنامي، وعدد من الشخصيات الاجتماعية والثقافية والإعلاميين والصحفيين، في تأكيد على أهمية الدور الذي تضطلع به الجمعية في صون التراث الوطني وتعزيز حضوره في المجتمع.
واستهل الحفل بكلمة رحبت بالحضور، استعرضت رؤية الجمعية ورسالتها وأهدافها الرامية إلى المحافظة على الموروث الثقافي، وتعزيز مفاهيم التنمية المستدامة من خلال ربط التراث بالهوية الوطنية، ودعم المبادرات النوعية التي تسهم في استدامة الإرث الثقافي للأجيال القادمة.
وتخللت المناسبة عروض تراثية جسدت أصالة الموروث السعودي، حيث استمتع الحضور بعرض المجرور الطائفي الذي يُعد أحد أبرز الفنون الشعبية في محافظة الطائف، إلى جانب العرضة الجنوبية التي أضفت أجواءً وطنية وحماسية عكست ثراء التنوع الثقافي الذي تزخر به مناطق المملكة.
كما شهد الحفل عرضًا مميزًا لفرقة فراشات الطائف، التي قدمت لوحات فنية ووطنية مستوحاة من الموروث الشعبي، عكست جمال الفنون الأدائية وروح الانتماء للوطن، ونالت استحسان الحضور بما قدمته من أداء متقن ورسائل ثقافية تعزز الاعتزاز بالهوية الوطنية وتبرز الموروث بأسلوب إبداعي معاصر.
ولفت الأنظار حضور رجل التراث أحمد أبو سبعة، الذي جسّد بهيئته وارتدائه الزي التراثي الأصيل، وما يمتلكه من خبرة ومعرفة واسعة في التراث والآثار، قيمة الإرث الثقافي السعودي في صورة نابضة بالحياة، ليصبح حضوره إضافة نوعية للمناسبة، عكست أصالة الماضي ورسخت الهوية الوطنية في أذهان الحضور، واستقطبت اهتمام الحاضرين الذين حرصوا على توثيق هذه الإطلالة التراثية المميزة، لما حملته من دلالات تعكس عمق التاريخ السعودي وثراء موروثه الثقافي.
وحظي الحفل بتفاعل واسع من الحضور، الذين أشادوا بفكرة تأسيس الجمعية وأهدافها، مؤكدين أن المحافظة على التراث تمثل مسؤولية وطنية وثقافية تسهم في تعزيز الانتماء، وتدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في إبراز الهوية الوطنية وتنمية القطاع الثقافي.
واختُتم حفل التدشين بالتأكيد على أن الجمعية تسعى إلى بناء شراكات فاعلة مع الجهات الحكومية والخاصة وغير الربحية، لإطلاق مبادرات ومشروعات نوعية تُعنى بالتراث والثقافة، وتُرسخ مكانة الطائف كإحدى أبرز الحواضر الثقافية والتراثية في المملكة، وسط تطلعات بأن تكون الجمعية منصة رائدة في حفظ الإرث الوطني وتعزيز استدامته.







