
اتجاه عالمي متصاعد لتنظيم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بين القاصرين
في ظل تزايد المخاوف المرتبطة بتأثير وسائل التواصل الاجتماعي في الأطفال والمراهقين، تتجه عدة دول حول العالم إلى فرض ضوابط أكثر صرامة على استخدام هذه المنصات، بهدف تعزيز السلامة الرقمية والحد من الآثار النفسية والاجتماعية المحتملة.
وتُعد أستراليا من أبرز الدول التي اتخذت خطوات عملية في هذا الاتجاه، بعد إقرار قيود تحد من استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن السادسة عشرة، في إطار جهودها لحماية النشء من المخاطر الرقمية المتزايدة.
وفي السياق ذاته، أعلنت ماليزيا توجهها نحو تبني إجراءات مماثلة تهدف إلى تنظيم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بين القاصرين، وتعزيز بيئة رقمية أكثر أمانًا للأجيال الناشئة.
ولا يقتصر هذا التوجه على أستراليا وماليزيا فحسب، إذ تدرس عدة دول أوروبية، من بينها فرنسا والدنمارك والنرويج وإسبانيا واليونان، فرض ضوابط عمرية أكثر صرامة على مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، للحد من التعرض للمحتوى الضار والتنمر الإلكتروني والإدمان الرقمي.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات قد تمثل بداية مرحلة جديدة من التنظيم الرقمي على مستوى العالم، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مسؤولية شركات التقنية تجاه المستخدمين صغار السن، وسبل تحقيق التوازن بين حرية الوصول إلى الإنترنت وحماية الأطفال من مخاطره الرقمية.
ويبقى التساؤل قائمًا حول ما إذا كانت هذه الإجراءات ستتوسع لتشمل مزيدًا من الدول خلال السنوات المقبلة، أم أن منصات التواصل الاجتماعي ستتمكن من تطوير حلول ذاتية تحد من الحاجة إلى مزيد من التدخلات التنظيمية الحكومية .



