
“المتنزهات الوطنية والجيوبارك …… رؤية وطنية لحماية الطبيعة وتنمية الإنسان”
في صباح حمل رسائل الوعي والانتماء، اجتمع المهتمون بالشأن البيئي في منطقة حائل يوم الثلاثاء 12 مايو، ضمن جلسة تحضيرية بعنوان “مفهوم المتنزهات الوطنية والجيوبارك” لتكون خطوة نوعية نحو تعزيز الوعي البيئي وفتح آفاق التنمية المستدامة التي تنسجم مع رؤية الوطن في الحفاظ على ثرواته الطبيعية وصناعة مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.
وجاءت هذه الجلسة بهدف المواءمة والتنسيق بين الجهات ذات العلاقة لتفعيل ملف الجيوبارك وتعزيز مفهوم المتنزهات الوطنية بما يسهم في حماية الإرث الطبيعي واستثماره بصورة حضارية تحقق التوازن بين البيئة والتنمية والسياحة المستدامة.
وشهدت الجلسة حضور محافظ محافظة الشنان الأستاذ عبدالله سليمان الشبرمي الذي أكد في حديثه أهمية الاهتمام بهذه الثروات الطبيعية التي تزخر بها المنطقة مشيراً إلى أن المحافظة على المقومات البيئية تمثل مسؤولية وطنية مشتركة، لما لها من أثر في تعزيز الهوية الطبيعية ودعم التنمية المستقبلية.
كما حضر الدكتور فهد معيض الحسني مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة حائل والذي أوضح أن دعم المشاريع البيئية والتوعوية يسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي ويعزز من قيمة المواقع الطبيعية بوصفها إرثاً وطنياً واقتصادياً وسياحياً يستحق العناية والحماية.
وكان للدكاترة والمتخصصين في هذا المجال حضورهم اللافت، حيث أكدوا أن ما تمتلكه المنطقة من مقومات جيولوجية وطبيعية يعد ثروة وطنية فريدة تستحق الدراسة والحفاظ والتطوير بما يحقق الاستفادة منها دون الإضرار بمكوناتها البيئية والطبيعية.
كما سجلت جمعية رفاق البيئة حضوراً مميزاً من خلال نائب رئيس الجمعية أحمد العبوش ورئيسة القسم النسائي بالجمعية منال السليمي التي قدمت شكرها للمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر على جهوده في نشر الوعي البيئي وتعزيز مفهوم المتنزهات الوطنية والجيوبارك مؤكدة أن هذه المبادرات تسهم في الحفاظ على إرث الوطن الطبيعي وصناعة مستقبل بيئي مستدام.
وأضافت أن الفكرة الجوهرية تقوم على إيجاد موازنة واعية بين الحماية والاستفادة من الطبيعة دون الإضرار بها موضحة أن المتنزهات الوطنية والجيوبارك قادرة على الجمع بين حماية الإرث الطبيعي وصناعة أثر تنموي وسياحي مستدام بما يعكس صورة حضارية تليق بمكانة الوطن وثرائه الطبيعي.
كما أشارت إلى أن الجمعية تهدف إلى تعزيز الثقافة البيئية وترسيخ مفاهيم المسؤولية المجتمعية تجاه البيئة وتحفيز الأفراد للمشاركة في حماية الموارد الطبيعية والمحافظة عليها للأجيال القادمة.
وفي ختام الجلسة تجلت روح المسؤولية الوطنية في الطروحات والنقاشات التي أكدت أن البيئة ليست مجرد مورد طبيعي بل إرث حضاري وهوية وطنية تستحق العناية والاهتمام. فحين تتكاتف الجهات الحكومية والمجتمعية والمتخصصون يصبح الحفاظ على الطبيعة رسالة وطن ويغدو الوعي البيئي طريقاً نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة، يفاخر به الوطن وأبناؤه.







