
حامد الضبعان لم أتوقع يومًا أن الكاسيت والسي دي سينتهي وصوتي أفضل من بعض الفنانين بالساحة
استضاف الإعلامي المبدع ناصر الغامدي في برنامجه الأسبوعي (برودكاست نشر) على قناة الواقع الفضائية، المنشد و الإعلامي حامد الضبعان في حلقة مليئة بالتصريحات الجريئة والذكريات الملهمة، حيث تحدث الضبعان بصراحة عن مسيرته، نجاحاته، أزماته، وأخطائه.
بدايات في الإعلام والمسرح
بدأ حامد الضبعان حديثه بشكر ناصر الغامدي على ثقته، متطرقًا إلى بداياته في الإعلام كمراسل لمجلة “ماجد” للأطفال، والتي كانت أولى خطواته في هذا المجال كما تحدث عن انطلاقته المسرحية عام 1408 مع جمعية المسرح، ثم تأسيسه فرقة “حورنيات” المسرحية في حائل، التي شكلت نقطة تحول في مسيرته.
الإنشاد وتحقيق النجاح
كشف الضبعان أن دخوله مجال الإنشاد جاء بالصدفة من خلال أداء مونولوج مسرحي عن معاناة طلاب الكلية، حيث لفت صوته انتباه المخرج محمد الشمري الذي شجعه على دخول هذا المجال. وأكد الضبعان أن اختياره للألحان والكلمات الشعبية كان سر نجاحه، مشيرًا إلى أن ألبومه “حورنيات” كان سبب انتشاره وشهرته.
وفي تصريحات جريئة وصدامات ذكرها حامد الضبعان قال و بثقة أن صوته يتفوق على أصوات العديد من الفنانين الموجودين في الساحة الفنية اليوم ، وعن خلافه مع عيد سعود / رفض التعليق على الموضوع، مكتفيًا بالقول: “ودي أنك تتجاوز السؤال.
-اما عن اتهامه للفنان محمد عبده بسرقة الألحان: صرح بأن محمد عبده نسب لنفسه ألحانًا ليست له، مثل أغنية “لو كلفتني المحبة”، معتبراً أن هذا يعد سرقة فنية.
التخلي عن المبادئ والعودة
في لحظة صريحة، اعترف الضبعان بأنه مرّ بفترة تخلى فيها عن مبادئه، حين قرر تقديم أعمال موسيقية. وقال: كان لدي مبادئ أعيش بها، لكن في عالم الإعلام أحيانًا تضطر للتنازل عنها، وهذا ما حصل معي عندما اتجهت للغناء. لم يكن قراري خوفًا من انتقاد الناس، بل كان بسبب ضعف داخلي وبحث عن أمور مادية. لكني عدت إلى الطريق ومبادئي، وعدت إلى الإنشاد الذي أجد فيه نفسي وقناعاتي الحقيقية.
الظلام بعد الأضواء والنكسة المالية
تحدث الضبعان عن فترة ابتعاده عن الأضواء، واصفًا إياها بـالمرحلة الصعبة حيث رأى خلالها كيف تجاوزته الأجيال الجديدة إعلاميًا وماديًا. كما كشف عن النكسة المالية التي تعرض لها بسبب توقف إنتاج الكاسيت والسي دي، قائلاً: لم أكن أتصور يومًا أن الكاسيت أو السي دي سيتوقف وينتهي بهذه السرعة. كنت أعتقد أن السوق سيستمر إلى الأبد. لكن فجأة تغيرت الأمور وتوقفت الألبومات، ووجدت نفسي في مرحلة انتكاسة مالية كبيرة وأضاف: كان الخطأ الأكبر هو أنني لم أستثمر العوائد المادية في ذلك الوقت في أي مشروع أو استثمار طويل الأجل. كنت أعيش على قناعة أن كل سيارة تحتوي على كاسيت أو سي دي، ولم أستمع لنصائح الكثيرين بالاستثمار. هذا كان خطأً كبيرًا تعلمت منه لاحقًا.
من ناقد لبرامج الواقع إلى نجم بها
تطرق الضبعان إلى الانتقادات التي وجهها سابقًا لبرامج الواقع، حيث كان ناقدًا لعدة جوانب فيها، موضحًا: أنا لم أكن أنتقد برامج الواقع بشكل كامل، بل كنت أنتقد الأخطاء والتجاوزات التي قد تحدث سواء في الأسئلة أو من المتسابقين ، ولو لم أنتقد لما كنت الآن في هذا الموقع. النقد البناء جعلني أفهم طبيعة هذه البرامج بشكل أعمق.
تغيير صوت الأذان الحزين في المستشفيات:
استشهد الضبعان بموقف إنساني مؤثر شاهده أثناء زيارة مريض في حالة حرجة. قال إن الأذان الحزين على مقام “الصبا” أثر بشكل سلبي على المريض، مما دفعه لمطالبة الجهات المختصة بتغيير هذا النوع من الأذان إلى مقام أكثر إيجابية.
قصيدة حياة الفهد والخلاف المفبرك
تطرق الضبعان إلى قصة قصيدة نسبت خطأً للفنانة حياة الفهد وأثارت جدلًا واسعًا. أوضح أنه حصل على القصيدة من مجلة كويتية قديمة للفنانه حياة الفهد ، ولحنها ونشرها لاحقًا عبر اليوتيوب، قبل أن تنتشر شائعة مفبركة تربط القصيدة بابن حياة الفهد الذي يُقال إنه هجرها بسبب التزامه وأن الفنانة حياة الفهد ارسلت القصيده لحامد الضبعان لان ابنها يتابعه ك. وأكد أن القصة لا أساس لها من الصحة والفنانة ليس لديها أولاد.
وعند سؤاله عن الرقم الأول في مجال والفن والإنشاد، أجاب الضبعان: أفضل منشد فهد بن فصلا و أفضل ممثل ناصر القصبي ، اما سؤاله عن الشعراء المفضلون ذكر اثنين وهو مبتعدين عن الإعلام الشاعر محمد البرازي المطيري والشاعر متعب مطلق الركابي.
الندم والخلاص
اختتم الضبعان حديثه بالاعتراف بندمه على تقديمه أعمالًا موسيقية، مؤكدًا أن هذا القرار جاء نتيجة قناعة داخلية بضرورة العودة إلى طريق الإنشاد الذي ينسجم مع مبادئه، قائلاً: الندم ليس خوفًا من الناس، بل هو احترام لقيمي وقناعاتي.
الخاتمة
كان لقاء حامد الضبعان في برنامج “برودكاست نشر” مليئًا بالصراحة والشجاعة، حيث فتح قلبه للجمهور وتحدث عن النجاحات والإخفاقات التي مر بها، ليؤكد أن التمسك بالمبادئ والتعلم من الأخطاء هو ما يميز الإنسان في مسيرته. كما أظهر كيف يمكن للنقد البناء أن يتحول إلى فرصة لتقديم الأفضل، ليصبح جزءًا من تحسين المنظومة الإعلامية التي كان يومًا ما ينتقدها




