مقالات

“رسالة إلى صديق الروح” … بقلم الكوتش عالية حمدان العنزي

ليست كل العلاقات تُقاس بطول السنوات، ولا كل الصداقات تُختصر في لقاءات عابرة. هناك أرواح يكتبها الله في حياتنا لتكون سكنًا في الزحام، ونورًا في العتمة، وطمأنينة حين تضطرب التفاصيل.

إلى صديق الروح…

أنت الحَكَم حين تختلط الحقائق بالظنون،
والسند حين يضعف الظهر وتثقل الأيام،
والثبات إن مالت الدنيا أو استدار الزمان.

أكتب إليك لأن بعض الامتنان لا يكفيه الصمت، وبعض القلوب تستحق أن يُقال لها ما تشعر به الأرواح قبل الألسن. لست عابرًا في حياتي، بل معنى ثابت لا يتبدل، وحضورًا يزرع السكينة دون ضجيج.

في وجودك يهدأ الاضطراب، وكأن الطمأنينة اختارت أن تمشي على قدمين. تعرف متى أحتاج كلمة تُعيد التوازن، ومتى أحتاج صمتًا يحتوي هشاشتي. لا تُكثر الأسئلة، لكنك تُجيد الفهم. تقرأ ما بين السطور، وتلتقط ارتجافة الصوت قبل أن تُنطق.

معك لا أرتدي أقنعة القوة، ولا أختبئ خلف ابتسامات المجاملة. أكون كما أنا… صادقة، واضحة، بلا خوف من سوء الفهم. تعلمت منك أن الصداقة مسؤولية قلب، لا مصلحة وقت. وأن الوفاء موقف يُتخذ في اللحظة الصعبة، لا وعد يُقال في لحظة صفاء.

في أشد لحظات ضعفي، كنت صلبًا كجدار أستند إليه. وفي لحظات انتصاري، كنت أول المصفقين بلا غيرة ولا حساب. أدركت معك أن صديق الروح ليس من يشارك الطريق فحسب، بل من يحرس روحك من الانكسار، ويحفظ سرك كأنه جزء من قلبه.

فابقَ كما أنت… سندًا لا يميل، وقلبًا لا يتغير.
ولك دعاء صادق أن يحفظك الله دائمًا وأبدًا.

عبارات سبقتها دعوات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى