الاخبار المحلية

ديوانية الراجحي تحتفي بالتنمية .. “معاً نصنع الفرق” في ظل رؤية 2030

استضافت ديوانية عبدالمحسن بن صالح بن عبد العزيز الراجحي وأولاده، في لقاءٍ حمل عنوان “دعوة علم ومحبة وغداء”، وفداً رفيع المستوى من جمعية “معاً للتنمية الاجتماعية”، وذلك بحضور جمع كريم من أصحاب المعالي والفضيلة ورجال الأعمال والإعلام ورواد الديوانية الكرام. وقد تمحور اللقاء حول الدور الحيوي لجمعيات القطاع الثالث في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة وتمكين المرأة السعودية، وذلك في إطار جهود المملكة نحو تحقيق رؤية 2030.

تكريم وشكر وربط بالرؤية الوطنية
جاءت هذه الدعوة على شرف سعادة الأستاذ أحمد بن وصفي آمين مقلان، رئيس مجلس إدارة جمعية “معاً للتنمية الاجتماعية”، وسعادة الأستاذ عبد الله محمد يوسف بنجابي، المدير التنفيذي للجمعية، حيث تضمنت الفعالية محاضرة رئيسية بعنوان (معاً نصنع الفرق في تنمية المجتمع)، تبعتها فقرة لتكريم الأيتام والمسلمين الجدد.

افتتح اللقاء الأستاذ أحمد بن وصفي آمين مقلان بكلمة شكر وتقدير، عبّر فيها عن جزيل الامتنان للشيخ عبدالمحسن الراجحي على الاستضافة الكريمة، ولرواد الديوانية على حضورهم، موجهًا شكره الخاص لمنسق اللقاء الأستاذ عبدالعزيز أنديجاني.

وربط الأستاذ وصفي بين جهود الجمعيات الخيرية والتوجهات الحكومية، مؤكداً أن تمكين المرأة هو أحد أهم مستهدفات رؤية 2030، وهو ملف تنموي استراتيجي يهدف إلى رفع مساهمتها في الاقتصاد والمجتمع. وأشار إلى أن الرؤية ركزت على زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل وتوفير بيئة داعمة لها، مشددًا على أن عمل “جمعية معاً” يأتي في إطار هذا الدعم لتنمية المجتمع وتمكين المستفيدين، وخصوصاً المرأة، لضمان استدامتهم ومساهمتهم الفاعلة في بناء الوطن.

“معاً”: نموذج متكامل للتحول من الإغاثة إلى الاستدامة
تلا ذلك عرض مفصّل قدمه سعادة الأستاذ عبد الله محمد يوسف بنجابي، المدير التنفيذي لـ “جمعية معاً للتنمية الاجتماعية”، سلّط فيه الضوء على الرؤية الطموحة للجمعية وبرامجها التنموية المتكاملة.

الرؤية والرسالة التنموية: أوضح الأستاذ بنجابي أن رؤية الجمعية هي أن تكون مؤسسة رائدة ومرنة تسعى لتعزيز التنمية المستدامة في المجتمع، محولةً المستفيدين إلى شركاء فاعلين ومنتجين. ويتمحور العمل الجوهري للجمعية حول تمكين المرأة السعودية اقتصاديًا واجتماعيًا، لكونه جزءًا لا يتجزأ من التنمية الشاملة ومتفقًا بشكل كامل مع مستهدفات الرؤية الوطنية.

الأهداف والبرامج: أشار بنجابي إلى أن الجمعية تسعى لتحقيق التوازن التنموي عبر برامج مصنفة ضمن محاور رئيسية تشمل:

برامج اقتصادية واجتماعية لتمكين الأسر المنتجة.

برامج سلوكية ومجتمعية لرفع مستوى المشاركة في الأعمال الخيرية.

برامج تنموية وشمولية ورعائية.

ويعمل نموذج عمل الجمعية على نقل المستفيدين من مرحلة الإغاثة والدعم المؤقت إلى التمكين الاقتصادي والتدريب، عبر توفير دورات متخصصة في ريادة الأعمال، وصياغة دراسات الجدوى، والتدريب على المهن والحرف اليدوية كالخياطة والمشغولات، بهدف دمجهم في سوق العمل.

الاستدامة المالية والمستقبل: أكد المدير التنفيذي أن عمل الجمعية يتجاوز الدعم المادي المباشر إلى الاستثمار في الفرد ذاتيًا وماليًا، وذلك عبر توفير الإرشاد النفسي والاجتماعي، وتقديم برامج للوعي المالي لضمان استمرارية المشاريع.

وفي ختام كلمته، أشار الأستاذ بنجابي إلى إنجازات الجمعية التي تجاوزت العدد المأمول من المستفيدين، وتحولت من خلالها العديد من المستفيدات من متلقيات للدعم إلى صاحبات مشاريع ريادية مستدامة. وشدد على خطط الجمعية المستقبلية للتحول الرقمي، واستخدام الوقف الدوار والمستدام لدعم برامج الإقراض، ودمج برامجها عبر منصة رقمية شاملة لتقديم خدماتها عن بُعد، مؤكداً أن الهدف هو أن تكون جمعية “معاً” هي خيار المستهدفين والمساهمين في التنمية الاجتماعية الرقمية.

تبادل الدروع التذكارية والوفاء للقيادة
وفي ختام اللقاء المبارك، الذي عكس نموذجاً للشراكة الفاعلة، تم تبادل الهدايا التذكارية. حيث قدم الشيخ نايف الراجحي، نجل صاحب الديوانية، درع الديوانية التذكاري للوفد تقديراً لمشاركتهم وجهود الجمعية. وفي لفتة معبرة وذات قيمة عالية، قدّم الأستاذ أحمد وصفي هدية تذكارية عبارة عن مجسم تم صنعه يدوياً بالكامل من قِبَل المستفيدات من برامج الجمعية، ليجسد عملياً ثمرة جهود التمكين ويؤكد رسالة الجمعية في تحويل المستفيدين إلى منتجين.

ولم ينسَ المتحدثون في ختام اللقاء التأكيد على أهمية الدعم غير المحدود الذي تحظى به الجمعيات التنموية من حكومتنا الرشيدة، ممثلة في مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، مثمنين هذا الدعم المستمر الذي يمكّن القطاع غير الربحي من أداء دوره التنموي بكفاءة عالية.

شكّل هذا اللقاء في ديوانية الراجحي منصةً هامةً لتعزيز الشراكة بين القطاع الخاص والقطاع غير الربحي، بهدف مضاعفة الأثر التنموي والمساهمة الفاعلة في بناء مجتمع حيوي ومستدام، تماشياً مع تطلعات المملكة لتمكين أبنائها وبناتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى