
المدينة المنورة – بركة الإيمان وروح السياحة بقلم الكاتبه والاعلاميه نوره كمال
المدينة المنورة ليست مجرد أرض مقدسة على خارطة الجزيرة العربية، بل هي موطن النور والسكينة، ومهوى أفئدة المؤمنين، ومنبر الرسالة الخالدة. اختارها الله عز وجل دارًا للهجرة، وخصّها نبيّه محمد ﷺ بمحبّة عظيمة، تجلّت في كلماته وأدعيته.
ومن ذلك قوله ﷺ:
“اللَّهُمَّ حَبِّبْ إلَيْنَا المَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أوْ أَشَدَّ…”
(رواه البخاري ومسلم)
دعاءٌ نبويّ يفيض محبة وتعلّقًا بهذه المدينة المباركة، وهو ما انعكس في مشاعر الصحابة رضوان الله عليهم، الذين أحبوا المدينة كما أحبوا مكة، بل وأكثر.
ولم يكن هذا الحب مجرد مشاعر عاطفية، بل متجذرًا في جوهر الإيمان، كما قال ﷺ:
“إنَّ الإيمانَ ليأرِزُ إلى المدينةِ كما تأرِزُ الحيَّةُ إلى جُحرِها”
(رواه البخاري ومسلم)
فالمدينة المنورة تمثل ملاذًا روحيًا، وحصنًا للإيمان، ومركزًا انطلقت منه أعظم رسالة عرفها التاريخ.
وقد دعا النبي ﷺ بأن تُضاعف بركتها، فقال:
“اللَّهُمَّ اجْعَلْ بالمَدِينَةِ ضِعْفَيْ ما جَعَلْتَ بمَكَّةَ مِنَ البَرَكَةِ”
(رواه البخاري ومسلم)
بركةٌ شاملة تشمل أرزاقها، وسكانها، وأثرها في الأمة الإسلامية جمعاء.
وعن طُهرها وصفائها، قال عليه الصلاة والسلام:
“المدينةُ تنفي الناسَ كما ينفي الكيرُ خبثَ الحديدِ”
(رواه البخاري ومسلم)
في إشارة إلى نقائها الذاتي، وأنها لا تحتضن إلا من صفا قلبه وصدق إيمانه.
ومن الخصائص التي تميز المدينة المنورة عن سواها، ذلك الشعور العميق بالراحة النفسية والطمأنينة الذي يغمر الزائرين، وكأن أرواحهم تجد فيها سكينتها، وقلوبهم ملاذها. مدينة تسكن الجسد وتحيي الروح، يفيض منها نورٌ لا يُدرَك إلا بالحضور والشعور.
وقد برزت المدينة المنورة عالميًا ضمن أفضل 100 وجهة سياحية لعام 2024، بفضل تطورها الحضري، وخدماتها المتقدمة، ومكانتها في السياحة الدينية، وذلك تماشيًا مع رؤية السعودية 2030 التي تولي المدينة اهتمامًا خاصًا، يليق بعظمتها ومكانتها التاريخية.
🕊 خاتمة:
المدينة المنورة ليست مجرد مكان، بل سكنٌ للروح، وطمأنينةٌ للقلب، ومهوى الإيمان.
اللهم اجعل لنا فيها مسكنًا طيبًا، ومدفنًا مباركًا، في جوار نبيك الكريم ﷺ.




مقال جميل جداً عن مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم