الاخبارالصحية

” كبار السن ” أمانة في أعناقنا : قرحة الفراش تهديد صامت يستدعي وعيًا وعناية مضاعفة

في ظل ما توليه المملكة من اهتمام متزايد برعاية كبار السن، تبرز الحاجة لرفع الوعي الصحي بمخاطر خفية قد تهدد حياتهم، ومنها قرحة الفراش أو ما يُعرف طبيًا بـ”قرحة الضغط”، التي تعد من أخطر المضاعفات الصحية لكبار السن طريحي الفراش، ويمكن أن تتفاقم بصمت لتصل إلى مراحل تهدد الحياة.

ما هي قرحة الفراش؟
هي تآكل تدريجي في الجلد والأنسجة العميقة ناتج عن الضغط المتواصل على أماكن محددة من الجسم كمنطقة الظهر، الوركين، الكعبين والكوعين، ويُصاب بها عادة كبار السن غير القادرين على تغيير وضعية نومهم أو جلوسهم باستمرار، مثل مرضى الشلل والأمراض المزمنة.

مضاعفات خطيرة وتهديد مباشر للحياة
يؤكد د. طلال محمد أحمد، أخصائي الجراحة العامة بمستشفيات الحمادي بالرياض، أن إهمال قرحة الفراش قد يؤدي إلى:

التهابات بكتيرية عميقة.

تسمم الدم (Sepsis).

التهاب العظام (Osteomyelitis).

وقد تؤول الحالة –لا قدر الله– إلى الوفاة.

فئات الخطر
من أكثر الفئات عرضة للإصابة:

كبار السن المصابون بضعف الحركة.

مرضى الشلل أو الإعاقات الحركية.

مرضى السكري وسوء التغذية.

من يعانون من الجفاف أو نقص البروتينات.

خطوات الوقاية تبدأ من البيت
يشدد د. طلال على أن الوقاية ممكنة وتتطلب:

تغيير وضعية المريض كل ساعتين.

استخدام فرشات هوائية طبية تخفف الضغط.

العناية اليومية بالجلد وترطيبه.

مراقبة الجلد باستمرار لرصد أي تغيرات مبكرة.

تغذية متوازنة غنية بالبروتينات والفيتامينات.

الحفاظ على الجلد جافًا ونظيفًا.

رسالة إنسانية ومجتمعية
“كبار السن أمانة”، بهذه العبارة يلخّص د. طلال دعوته لكل أسرة ومقدمي الرعاية، مشددًا على أن رعاية المسن ليست ترفًا بل واجب ديني وأخلاقي، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “ليس منا من لم يوقر كبيرنا”.
ويختتم بالدعوة إلى نشر الوعي في المنازل، والمراكز الصحية، ودور الرعاية، والعمل معًا من أجل حماية من أفنوا أعمارهم في خدمتنا من هذه الآفة الصامتة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى