
” الأمانة ” بقلم الكاتب عبدالرحمن سلامه الذبياني
عندما طلب يوسف عليه السلام من إخوته أن يحضروا أخاهم بعد ما عرفهم ليكتالوا ذهبوا آلى أباهم وطلبوا منه أن يرسل أخاهم معهم (قال هل أمنكم عليه إلًا كمأ أمنتكم علّى أخيه ٌمن قبل فالله خيرُ حافظاً وهو أرحم الراحمين) لم يحفظوا الأمانة الأولى فكيف بالثانية لكنها حكمه الله سبحانه وتعالى الأمانة حمل عظيم تخلت عنّها السماوات والأرض والجبال ولم تستطع أن تحملها وتصدى لها الانسان الذي كان يجهل عظمها قال تعالى ( إنّا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أنّ يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ) يبدوا والله أعلم أن الكثير من الناس لايدرك وحتى لايفهم معنى الأمانة بشكلها الصحيح ومأ يترتب عليها وعلى أدائِها الأمانه أيها الاخوة ان يكون الإنسان وبكل اختصار أميناً في ما يفعل وفي ما يقول وخاصةً في المعاملة بالمثل فقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المعامله بالمثل في عدم الأمانة خاصة فعن أبي هريره رضي اللهُ عنه أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال “ادُالامانه الى من ائتمنك ولا تخن من خانك ” كل شئ من حولك أمانه آلعمل أمانه التعامل مع الناس أمانه حفظ الجوارح آمانه وخاصة ً اللسان يقول النبي صلى الله عليه وسلم (وهل يكبّ الناس على وجوههم في النار إلا حصائد ألسنتهم)اهل بيتك أمانه كلكم راع وكلٍ مسؤول عن رعيته البيع والشراء آمانه وحتى الطعام والشراب الذي نأكله أمانه يقول كعب بن زهير
أرعى الأمانه لا أخون أمانتي
إن الخؤون على الطريق الانكبِ
كما آنّ الأمانة صفة وميزة يمنحها الله سبحانه وتعالى لمن يشاء من عبادةً لذلك يقال فلان أمين أياً كانت مهنته تجدّّ ان الناس تتعامل معه بناءً على هذه الصفة وله تقدير خاص بالمجتمع وكلٍ إنسان يستطيع أن يكون أميناً متى ماكان أميناً مع نفسه ِ أولاً
وصلى الله وسلم على الصادق الامين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين



