مقالات

“الغدر” …. بقلم الكاتب عبدالرحمن بن سلامة الذبياني

الغدر هو طبع و صفه بنفس الوقت وغالباً ما يتمتع أو يستمتع به بعض الناس حيث وجدّوا ضالتهم والغدر او الخيانة همّا وجهان لعملة واحدة إن صحت العبارة هناك كثير ٌمن الناس جبلوا على مثل هذه الأفعال المشينه عن ابن عمر رضي اللهُ عنهما أن رسول اللهُ صلى الله عليه وسلم قال ” إن الغادر ينصبّ له لواء يوم القيامة فيقال هذه غدرة فلان بن فلان “ليس بعدّ هذا الحديث ما يجعل الإنسان يتجنب مثل هذه الصفة الخبيثه ناهيك عن إنهاء ليست ٌمن صفات الرجوله. يحكى قديماً أن هناك قرية صغيرة يتوسطها جدول صغير قسّمها إلى قسمين يجلس الأهالي على ضفاف هذا الجدول يتسامرون ويصطادون بعض الأسماك الصغيرة ويوجد في هذآ الجدول بعض الضفادع وبينما الجميع منهمك كل في عمله وإذا بعقرب يقترب ٌمن الجدول محاولاً العبور إلى الجهة الأخرى ولكنه لم يستطع شاهد عن بعد أحد الضفادع يمارس رياضته المفضلة أشار له طالباً المساعدة فلما اقترب الضفدع قال له هل لك ياصديقي أن تحملني على ظهرك لتوصلني الى الشط المقابل لدى مهمه عاجلة هناك فقال الضفدع لكني أخاف أن تلدغني فقال العقرب كيف الدغك وأنا وانت بالماء سوف نغرق جميعا ً اقتنع الضفدع المسكين واستدار ليركب العقرب فوق ظهره وبداء السباحة وعند منتصف الطريق أحسّ بلسعه قوية التفتّ الى العقرب وقال لِمَ فعلت هذا وقد قطّعت وعداً على نفسك بعدم المساس بي فقال له هذا طبعي وهذه صفه من صفاتي .والنتيجة معروفه طبعاً إنهاء نتيجه مثل هذه الصفات .هناك ٌمن طبعه الغدر والخيانة نسأل الله السلامة والعافية تربى وترعرع بحيث أصبحت مثل هذه الصفات ملازمة له مثل البحر طعمه مالح ولا يتغير رغم مايصب فيه من الانهار والامطار التي تهطل عليه وفي الأمثال الشعبية يقال ( أبو طبيع ما يخلي طبعه) كناية ً على أن الطبع يغلّب التطبع وهناك صفات تلازم الانسان منذ صغره حتى تصبح عادة أو طبع لايستطيع التخلص منّها وقد تصبح في أحيان كثيرة ممارسة عادية لدى البعض سواءً كانت عادات وطباع سيئة أو حسنة قال تعالى ( ولا تستوي الحسنة ولا السيئة)الاية
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى