مقالات

عندما يصبح العطاء حياة … قصة إنسان منح الأمل من جديد بقلم الكاتبة والاعلاميه منال السليمي

في زمنٍ تتسارع فيه الأيام وتزدحم فيه التفاصيل تظل بعض المواقف تلمع كضوءٍ صادق في عتمة الانشغال تذكّرنا بأن الإنسانية ما زالت حاضرة وأن العطاء الحقيقي لا يُقاس بما نملك، بل بما نقدّمه بإخلاص دون انتظار مقابل. هنا لا نروي موقفًا عابرًا بل نكتب سيرة إنسان اختار أن يكون الأمل ذاته.

في لفتة إنسانية نبيلة جسّد الأستاذ مشعل بن سعود العنزي أسمى معاني البذل حين تبرع بكليته لامرأة من منطقة حائل ليمنحها حياة جديدة وينهي رحلة طويلة من المعاناة مع الغسيل الكلوي لم يكن القرار سهلًا لكنه خرج من قلبٍ يؤمن بأن إنقاذ حياة إنسان هو أرقى صور العطاء وأن الخير حين يُغرس بصدق، يثمر حياة وأثرًا لا يُنسى.

لم يكن هذا الموقف مجرد إجراء طبي بل رسالة إنسانية عميقة تؤكد أن الشهامة ما زالت حاضرة وأن القيم الأصيلة تبقى راسخة مهما تغيّرت الظروف لقد قدّم الأستاذ مشعل نموذجًا حيًا للتكافل والتراحم، وترك أثرًا ممتدًا في قلب أسرة وفي وجدان مجتمع بأكمله.

وتقديرًا لهذا العمل الإنساني العظيم تم تكريم الأستاذ مشعل بن سعود العنزي من قبل الشيخ حمد الركاد والأستاذ ماطر المهيني، والأستاذ عايد الضبعان والأستاذ علي الخمسان في مشهدٍ يجسد امتنان المجتمع لكل من يقدّم إنسانيته قبل كل شيء ويزرع الأمل حيث كادت تنطفئ الحياة.

إن ما فعله الأستاذ مشعل ليس مجرد قصة تُروى بل درسٌ يُستلهم، ورسالة تؤكد أن الإنسان قادر أن يكون سببًا في حياة إنسان آخر. فهنيئًا له هذا الأجر العظيم، وهنيئًا لحائل بأبنائها وهنيئًا لنا حين نرى العطاء يتجسد إنسانًا يمشي بيننا… بصمت لكن بأثرٍ خالد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى