مقالات

مشاعر مضطربة … بقلم الكاتبه البندري عبدالرحمن الزهراني

بين غياهب الحيرة، أجد نفسي عالقًا بين نقيضين
أحبكِ في لحظة، وفي اللحظة التي تليها أكرهكِ
مشاعري كالبحر الهائج يتقاذفني بين موجه الهادئ وعواصفه، أحترق بشوقكِ ثم فجأة، ينقلب الشوق لنفورٍ يتملكني.

مرءاك هو مرآة تعكس اضطرابي، أراكِ مشرقة وامضةً كالشمس، ثم مظلمة كظل الليل، أحب؟ أم أكره؟ لا أملك جوابًا ثابتًا، ففي كل لحظة، أُعيد سرد تعريف الحب والكراهية معك.

أشعر وكأنكِ تملكين مفاتيح سعادتي وألمي، من لمسة منكِ أنسى كل غيض، وفي كلمة أخطأتِ بها أعاود كرهك، أريد أن أقترب، وفي ذات اللحظة أود الهرب..
فكيف لي أن أكون قريبًا وبعيدًا عنكِ في آن واحد؟

أشعر وكأنني في معركة لا نهاية لها، أحارب الحب الذي يجذبني نحوكِ، وأصد الكراهية التي نقشتها تفاصيلكِ، كل نظرة منكِ تخلق في داخلي اختلال، أحبكِ بعمقٍ لا يُقدر، وأكرهكِ بقسوةٍ لا تُفسر.

هل هو حب أم هلاك؟
هل أبحث عن خلاصٍ في قربكِ أم ضياعٍ في مشاعري؟
كل ما أعرفه أنني أسير في دوامة لا نهاية لها، وحيرتي هي الشيء الوحيد الذي يبقى ثابتًا في هذه الفوضى.

وحين أمدّ يدي نحوكِ، أجدني ممزقًا بين الرغبة في احتضانكِ، وبين الخوف من أن تبتلعني هذه المشاعر العنيفة، أحتاجكِ بجانبي كحاجتي للتنفس، لكن حضوركِ أيضًا يثقل صدري، كصخرةٍ تسقطني للقاع.

كيف لي أن أحبكِ وأنا في كل لحظة أشعر أنكِ السبب في ألمي؟
تزدحم داخلي مشاعر متناقضة، أشعر أنكِ النعيم والجحيم في آن واحد، أنتِ الراحة التي أبحث عنها، والعذاب الذي أهرب منه.

أحيانًا أرى في عينيكِ الأمان، وأحياناً سراب الشك والحَنقِ
كل يوم أتعذب في هذه الدوامة
لا حب يكتمل، ولا كراهية تهدأ
أبقى أنا، أسيرًا لمشاعر لا تُفهم
أتساءل.. هل سأجد يومًا السلام في حبكِ، أم سأظل وسط بحر مشاعري الهائج؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى