
طالبات جامعة الطائف يبتكرن نظاماً ذكياً باستخدام طائرات الدرون للكشف عن المعادن تحت الأرض
في خطوة تعكس التقدم العلمي والابتكاري الذي تشهده الجامعات السعودية، تمكّن فريق من طالبات كلية الحاسبات وتقنية المعلومات بجامعة الطائف – تخصص هندسة الحاسب الآلي – من تطوير نظام ذكي ومتكامل للكشف عن المعادن تحت سطح الأرض باستخدام طائرة بدون طيار (درون)، وذلك ضمن مشروع وطني طموح يجمع بين هندسة الحاسب، الذكاء الاصطناعي، وتقنيات الطيران الذاتي.
ويهدف المشروع إلى تسخير التقنيات الحديثة في استكشاف الموارد الطبيعية، من خلال استخدام طائرات درون خفيفة مصممة خصيصاً لتحمّل الظروف البيئية الصعبة، ومزوّدة بأنظمة استشعار متقدمة تعتمد على تقنية Pulse Induction لتمييز المعادن المدفونة على أعماق متفاوتة.
ويتميّز النظام بقدرته على المعالجة الذكية والبصرية للبيانات، عبر دمج كاميرات رقمية، ووحدات قراءة ذكية، وخوارزميات متطورة للطيران الذاتي، تتيح للطائرة تنفيذ المهام بدقة عالية دون تدخل بشري مباشر، مع إمكانية إرسال البيانات وتحليلها في محطة أرضية مخصصة.
وقد مرّ المشروع بعدة مراحل تطويرية، بدأت من النماذج الأولية والنمذجة الافتراضية، وصولاً إلى تنفيذ النموذج النهائي وتجربته ميدانياً، تحت إشراف علمي مباشر من الدكتور فارس المالكي، المتخصص في هندسة نظم الاتصالات الفضائية والمدن الذكية بجامعة الطائف.
وتكوّن الفريق من 13 مهندسة من كلية الحاسبات وتقنية المعلومات – تخصص هندسة الحاسب الآلي – وهن:
شهد بخاري، ريم القثامي، ريوف العتيبي، أريج بصفر، شذى سالم، رنا الثقفي، شيماء المنجومي، ندى القثامي، دانة الشهري، البتول أبو الندا، فتون الغامدي، حصة الحارثي، وغدي الثبيتي،
وقد عملن بتناغم وتكامل على تصميم الهيكل، وبرمجة الأنظمة، وتطوير خوارزميات الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات الميدانية وتحسين الأداء، تمهيداً للمشاركة به في فعاليات علمية ومسابقات تقنية على المستويين المحلي والدولي.
ويُعد المشروع أحد النماذج الريادية التي تعكس توجه الجامعة نحو دعم البحث التطبيقي وتعزيز الابتكار الطلابي.
ويأتي هذا الإنجاز في إطار جهود جامعة الطائف لتأهيل طلابها وطالباتها للمساهمة في مسارات التحول الرقمي والابتكار الصناعي، وتقديم حلول ذكية ومستدامة تخدم القطاعات الوطنية، خصوصاً في مجالات التعدين، والطاقة، والاستكشاف الجيولوجي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.






