الاخبارالصحية

السكري الكاذب …. اضطراب نادر لا علاقة له بسكر الدم

بينما يظل داء السكري بنوعيه الأول والثاني محطّ الاهتمام لارتباطه المباشر بسكر الدم ونمط الحياة، هناك اضطراب آخر أقل شهرة يُعرف باسم السكري الكاذب، يصيب آلاف الأشخاص حول العالم لأسباب مختلفة تمامًا عن داء السكري المعروف.

ووفقًا لتقرير نشره موقع «ساينس ألرت» أمس السبت، يشترك السكري الكاذب مع داء السكري التقليدي في عرض رئيسي واحد هو كثرة التبول، إلا أن أسبابه وآلياته تختلف جذريًا؛ إذ لا يرتبط بمستويات سكر الدم، بل بخلل في هرمون يُدعى الأرجينين فاسوبريسين (AVP)، أو ما يُعرف بالهرمون المضاد لإدرار البول، المسؤول عن تنظيم احتباس الماء في الجسم.

يُنتج هذا الهرمون في منطقة تحت المهاد ويُفرز عبر الغدة النخامية، حيث يرسل إشارات إلى الكلى للاحتفاظ بالماء. وعندما يحدث نقص في هذا الهرمون أو يفقد فعاليته، تفشل الكلى في أداء وظيفتها، ما يؤدي إلى عطش مستمر وإفراز كميات كبيرة من البول المخفف.

ويقول دان بومغاردت، المحاضر الأول في جامعة بريستول:

“عندما تقل كمية هرمون (AVP) أو يفشل في العمل بشكل صحيح، تفقد الكلى قدرتها على الاحتفاظ بالماء”.

النوع الأكثر شيوعًا من هذا الاضطراب هو السكري الكاذب المركزي، الذي ينتج عادة عن أورام دماغية أو إصابات أو التهابات أو عوامل وراثية. كما قد يظهر شكل مؤقت من المرض أثناء فترة الحمل، يُعرف بـ”السكري الكاذب الحملي”، وغالبًا ما يختفي بعد الولادة.

أما السكري الكاذب الكلوي، فينجم عن مقاومة الكلى للهرمون، ما يجعلها غير قادرة على الاستجابة لإشاراته. وقد يرتبط هذا النوع بتناول أدوية معينة مثل الليثيوم أو بتلف كلوي مزمن.

يشمل العلاج عادة اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم واستراتيجيات دقيقة للحفاظ على توازن السوائل في الجسم. وهناك نوع نادر من المرض يُعرف بـ”السكري الكاذب العطشي”، يحدث نتيجة خلل في مركز العطش في الدماغ، ما يؤدي إلى شرب كميات مفرطة من الماء، وهو ما يعيق إنتاج الهرمون ويزيد خطر انخفاض الصوديوم في الدم، مسبِّبًا أعراضًا مثل الصداع والنوبات.

ويحذر بومغاردت قائلًا:

“الإفراط في شرب الماء بشكل مستمر أو غير مبرر لا يضر الجسم فحسب، بل قد يكون أيضًا إشارة إلى اضطراب صحي خفي”.

ويؤكد الخبراء أن الوعي بمرض السكري الكاذب أمر بالغ الأهمية، إذ إن إهمال تشخيصه أو علاجه قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تهدد الصحة العامة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى