الاخبار المحلية

‎توظيف النمر في الشعر العربي.. قراءة أدبية في‎رمزية القوة والجمال

‎تصوير حشمه العنزي …..

نظّم نادي المصدر الثقافي بمدينة تبوك أمسية ثقافية بعنوان «توظيف النمر في الشعر العربي»، قدّمها الشاعر والأستاذ حمزة الأنصاري، وأدارها الإعلامي عبدالله زعير، وسط حضور من المهتمين بالشأنين الأدبي والثقافي.
‎وتأتي هذه الفعالية ضمن البرامج الثقافية التي يسعى النادي من خلالها إلى تنشيط الحراك الأدبي وإثراء المشهد الثقافي في المنطقة، عبر تسليط الضوء على موضوعات أدبية متخصصة تسهم في تعزيز الوعي النقدي والجمالي لدى الجمهور.
‎واستعرضت الأمسية حضور النمر في الموروث الشعري العربي بوصفه رمزًا متجذرًا في المخيلة العربية، ارتبط بمعاني القوة والشجاعة والهيبة وسرعة الانقضاض، وهي صفات وظّفها الشعراء في سياقات متعددة، سواء في الفخر والحماسة أو في رسم ملامح الأبطال والفرسان.
‎كما تناولت الأمسية الأبعاد الجمالية التي اكتسبها النمر في الشعر العربي من خلال وصف رشاقته وجمال هيئته، وقدرته على الجمع بين القوة والأناقة في صورة شعرية ثرية بالدلالات.
‎وأوضح المحاضر أن الشعراء العرب، قديمًا وحديثًا، استثمروا الصورة الرمزية للنمر لإضفاء طابع درامي وحيوي على نصوصهم؛ فجاء النمر أحيانًا رمزًا للقائد الشجاع، وأحيانًا أخرى تجسيدًا للقوة الكامنة أو التحدي والصمود في مواجهة الخصوم.
‎وأشار إلى أن البيئة العربية الغنية بالحيوانات المفترسة أسهمت في حضور هذه الرموز داخل القصيدة العربية، حتى أصبحت جزءًا من بنائها التصويري والبلاغي.
‎وتطرقت الأمسية إلى نماذج شعرية متنوعة أظهرت كيفية توظيف النمر في التشبيه والاستعارة والكناية، حيث استُخدمت صورته لإبراز صفات البطولة والإقدام، إضافة إلى حضوره في بعض النصوص الحديثة بوصفه رمزًا للحرية والكبرياء ورفض الخضوع.
‎كما ناقش الحضور التحولات التي طرأت على هذه الصورة بين الشعر القديم والشعر المعاصر، ومدى ارتباطها بالسياقات الثقافية والاجتماعية المختلفة.
‎وشهدت الأمسية تفاعلًا لافتًا من الحضور من خلال المداخلات والأسئلة التي أثرت النقاش حول دلالات الحيوان في الأدب العربي عمومًا، والنمر على وجه الخصوص، باعتباره أحد أكثر الرموز الحيوانية قدرة على حمل المعاني النفسية والإنسانية العميقة.
‎وفي ختام الأمسية، أكد المنظمون أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات الأدبية التي تسهم في تعزيز الثقافة الشعرية وفتح آفاق جديدة للقراءة النقدية للنصوص العربية، بما يرسخ مكانة الشعر بوصفه وعاءً للرموز والدلالات الحضارية والجمالية.
‎وتأتي هذه الفعالية ضمن جهود نادي المصدر الثقافي في دعم الأنشطة الأدبية والثقافية وتنمية الذائقة الفنية لدى أفراد المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى