مقالات

أثر الحرب الإيرانية الاسرائلية . على المدى البعيد للكاتب الإعلامي عبدالقادر بن سليمان مكي

للحرب آثار عديدة تظهر على المدى القريب إلا أنّ تأثيرها على المدى البعيد كارثي أيضاً فالحرب لها تأثير كبير على صحة الأفراد في المجتمعات ورفاهيتهم حيثُ أظهرت العديد من الدراسات أن الحروب تسببت في وقوع عدد من الوفيات والإعاقات يفوق أي عدد قد سببه أي مرض خطير آخر، وتكمن خطورة الحروب بأنها تدمّر الأسر التي تعد أساس المجتمعات وهو الأمر الذي ينتج عنه خلل في النسيج الاجتماعي للدولة بالإضافة إلى ما سلف ذكره من آثار مادية ونفسية تخلّفها على الأفراد ينتج عن الحروب انخفاض كبير في رأس المال المادي والبشري فبالإضافة إلى ماتتسبب به هذه الحروب من إزهاق مباشر لأرواح الأفراد هُناك دراسات تشير إلى إرتباط الحروب بظواهر خطيرة أخرى مثل إنتشار الفقر وسوء التغذية والإعاقات المختلفة والأمراض النفسية والاجتماعية وعدد كبير من المشكلات التي لا حصر لها والحروب يُشير لفظ الحروب إلى تلك الصراعات الناشئة بين جماعات سياسية مختلفة والتي يُمارس خلالها أعمال عدائية غير مشروعة ينتج عنها أضرار كبيرة وتُعرّف الحرب وفقاً لعلماء الاجتماع بأنها صراعات تقوم بين كيانات مختلفة مستقلة ومعترف بها دولياً فليست كل النزاعات تُسمى حروباً، إذ إنّ الاختلاف في طبيعة الأطراف المتنزاعة ينتج عنه اختلاف في مسميات هذه النزاعات، فيُطلق على النزاعات المُسلحة التي تنشأ بين الدول القوية والشعوب الضعيفة غير القادرة على الدفاع عن نفسها مثلاً اسم الحملات العسكرية أو الاحتلال، فيما يُطلق على نفس النوع من النزاع اسم (حرب) إذا استمرت المقاومة خلالها لفترة طويلة من الزمن أثارت الصراعات المتعددة على مر العصور اهتمام الخبراء وصنّاع القرار في العالم مما دفعهم لسنِّ البرامج والقوانين والتشريعات التي تحفظ حقوق الإنسان أثناء نشوبها فوضعوا العديد من القوانين التي تحفظ هذه الحقوق فكان منها قانون حقوق الإنسان، وقانون اللاجئين والقانون الأساسي وهي القوانين التي تحظر أعمال العنف والتمييز والتعذيب وتوضح طريقة سير النزاعات وكيفية التعامل مع الأسرى، وحماية شعارات الصليب الأحمر وغيرها من الأمور التي تتعلق بسير الحروب إلّا أنّ ذلك لم يمنع إنتهاك الحروب لحقوق الإنسان وتسببها بالعديد من الوفيات والدمار بين إسرائيل وإيران،
الحرب المحتدمة بين إيران وإسرائيل تشتد شيئاً فشيئاً ففي حين تقف الجغرافيا الواسعة مع إيران وإدخال الرعب في نفوس الإسرائيليين في المساحة الضيّقة تتفوق إسرائيل في القصف الجوي الذي طال كل شيئ مقرون بتفوق استخباري وحققت إيران هدفاً إستراتيجياً مفاده أن لا أمان في إسرائيل بعد اليوم وبالمقابل حققت إسرائيل هدفها بتعطيل الملف النووي وإنكشاف إيران عرضاً وطولاً وإضعاف النظام بشكل واضح
‏والسؤال يصرخ أولاً فيما لو بقي الوضع كما هو أي بدون تدخل دول أُخرى؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى