
مريم الفيفي طفلي “وليد” من طفل توحد إلى طفل موهوب يتقن ثلاث لغات
تصوير : مازن السفياني
من ملتقى ” افهموني ” واللذي نظمته جمعية الطائف الخيرية بمناسبة اليوم العالمي للتوحد 2025 ،وبحضور كريم من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نهار محافظ محافظة الطائف ،
ينطلق الطفل ” وليد ” بصوتٍ خرج من اعماق الصمت وبقلبٍ يشبه الورد من طائف يعانق الغيم ، طفلٍ كان في صوته حلم ، واليوم اصبح الحلم علمٌ ونجاح وفن ، كلمة للطفل وليد ليخبرنا عن قصة ومعاناة أم ، أم صفق لها الحضور لتخلد قصة تستحق ان تروى .
من جهته أبدى سموه الكريم إعجابه الشديد وتأثره الكبير بأداء الوليد المتميّز أثناء إلقائه كلمته حيث أثارت ثقتُه الواضحة وطلاقةُ لسانه انبهارَ الجميع في الحفل وتلقى بعدها تصفيق وإعجاب من الحضور .
فكان لنا هذا الحديث مع والدة الطفل ” وليد ” مريم الفيفي :
أنا أم لستة أبناء وكان وليد آخرهم ليحملني في رحلتي هذه معنىً جديدًا للصبر والإصرار. أذكر تلك اللحظات الصامتة في عامه الأول حين كنت أراقب تفاعله المحدود وأبحث في عينيه عن بسمة الطفولة المعتادة فكان قلبي يعتصر حرجًا وخوفًا على مستقبله.
وعندما تأكد تشخيصه باضطراب طيف التوحُّد شعرتُ أنني أمام مفترق طرق:
إما أن أواصل عملي الذي أحببته لسنوات أو أتخلى عنه لأتفرغ لرعاية الوليد بالكامل وأبدأ حياةً جديدة لم أتخيلها من قبل.
في الليالي الطويلة التي قضيتها بين دفاتر الملاحظات وكتب علم النفس وأوراق الدورات التقيتُ أخصائيين ومعالجين وتكوّنت لدي قناعة راسخة بأن ولاءي لوليد أولى من أي وظيفة . فاتخذتُ قرار الاستقالة لأتفرغ لرعايته وبدأت رحلة التعلم التي لم تتوقف لحظة ، واكتشفتُ عالمًا جديدًا ينبض بالآمال والفرص .
واليوم .. بات الوليد من أوائل صفه؛ يتقن العربية والإنجليزية والفرنسية بطلاقه .
يقرأ ويكتب ويعبر عن أفكاره بوضوح يُثير الإعجاب.
ولن تُمحى من ذاكرتي لحظة 22 أبريل 2025، عندما وقف أمام سمو محافظ الطائف الأمير سعود بن نهار
” يحمل بين كلماته قصة صمودٍ وتحدٍ “





